وجاء في الحديث: «ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام»، فكيف يدعوهم إلى ما لا ينفعهم(1).
وقد أجاب أهل العلم عن هذا الإشكال بأن المراد تقدم قبول التوبة هنا مترتب على مجموع الثلاث آيات الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها، وطلوع الشمس من مغربها هو المراد في قول أكثر المفسرين من التابعين ومن بعدهم بقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158)} [الأنعام: 158].
قال ابن مفلح: (فهذا المراد به أن طلوع الشمس آخر الثلاثة خروجاً فلا تعارض بينه وبين ما سيق) يريد الأحاديث المقتصرة على تفسير الآية بطلوع الشمس من المغرب(2).--------------------------------------------
(1) انظر: المفهم لأبي العباس القرطبي (7/ 243)، والتذكرة في أحوال الموتى لأبي عبد الله القرطبي (ص 737)، وطرح التثريب (8/ 258)، وفتح الباري (11/ 361).
(2) الآداب الشرعية (1/ 115)، وانظر: إتحاف الجماعة للتويجري (2/ 322).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 181)