المرة؟ ): "وقد قال بعض أصحابنا في الفرق بين الأمر والنهي: إن في حمل الأمر على التكرار ضيقًا وحرجًا يلحق الناس؛ لأنه إذا كان الأمر يقتضي الدوام عليه لم يتفرغ لسائر أموره، وتتعطَّل عليه جميع مصالحه. وأما النهي لا يقتضي إلا الكف والامتناع، ولا ضيق ولا حرج في الكف والامتناع؛ وهذا لأن الوقت لا يضيق عن أنواع الكف، ويضيق عن أنواع الفعل.
وهذا الفصل يضعف؛ لأن الكلام في مقتضى اللفظ في نفسه، وأما التضايق وعدم التضايق معنى يوجد من بعد، وربما يوجد وربما لا يوجد، فلا يجوز أن يعرف مقتضى اللفظ منه … " (1).
خامسًا: التعبير بـ (قال بعض الشافعية):
كما قال المحبوبي (2): "مسألة: قال بعض الشافعية: لا عموم للمجاز (3)؛ لأنه ضروري يصار إليه توسعة، فيقدر بقدر الضرورة.
قلنا: لا ضرورة في استعماله؛ لأنه إنما يستعمل لأجل الداعي الذي يأتي من بعد، وإذا لم تكن الضرورة الترديد في استعماله؛ بل يكون معنى الضرورة أنه إذا استعمل--------------------------------------------
(1) قواطع الأدلة (1/ 121 - 122).
(2) هو: عبيد الله بن مسعود بن محمود بن أحمد المحبوبي البخاري، صدر الشريعة الأصغر ابن صدر الشريعة الأكبر، من علماء الحنفية، عالم محقق، وحبر مدقق، برع في الفقه وأصوله، وأصول الدين. من مصنفاته: "التنقيح " في أصول الفقه، وشرحه " التوضيح"، و" شرح الوقاية " في الفقه، توفي ببخارى سنة (747 هـ).
تُنظر ترجمته في: تاج التراجم (ص: 203)؛ الطبقات السنية (4/ 429)؛ الفوائد البهية (ص: 109).
(3) المجاز: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له؛ لعلاقة بينه وبين ما وضع له. يُنظر تعريف المجاز في: أصول السرخسي (1/ 170)؛ الإحكام للآمدي (1/ 47)؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 44 - 45)؛ شرح الكوكب المنير (1/ 154).
وهذا الفصل يضعف؛ لأن الكلام في مقتضى اللفظ في نفسه، وأما التضايق وعدم التضايق معنى يوجد من بعد، وربما يوجد وربما لا يوجد، فلا يجوز أن يعرف مقتضى اللفظ منه … " (1).
خامسًا: التعبير بـ (قال بعض الشافعية):
كما قال المحبوبي (2): "مسألة: قال بعض الشافعية: لا عموم للمجاز (3)؛ لأنه ضروري يصار إليه توسعة، فيقدر بقدر الضرورة.
قلنا: لا ضرورة في استعماله؛ لأنه إنما يستعمل لأجل الداعي الذي يأتي من بعد، وإذا لم تكن الضرورة الترديد في استعماله؛ بل يكون معنى الضرورة أنه إذا استعمل--------------------------------------------
(1) قواطع الأدلة (1/ 121 - 122).
(2) هو: عبيد الله بن مسعود بن محمود بن أحمد المحبوبي البخاري، صدر الشريعة الأصغر ابن صدر الشريعة الأكبر، من علماء الحنفية، عالم محقق، وحبر مدقق، برع في الفقه وأصوله، وأصول الدين. من مصنفاته: "التنقيح " في أصول الفقه، وشرحه " التوضيح"، و" شرح الوقاية " في الفقه، توفي ببخارى سنة (747 هـ).
تُنظر ترجمته في: تاج التراجم (ص: 203)؛ الطبقات السنية (4/ 429)؛ الفوائد البهية (ص: 109).
(3) المجاز: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له؛ لعلاقة بينه وبين ما وضع له. يُنظر تعريف المجاز في: أصول السرخسي (1/ 170)؛ الإحكام للآمدي (1/ 47)؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 44 - 45)؛ شرح الكوكب المنير (1/ 154).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)