السَّلَب، ما سمعنا أن النبي خمَّس السَّلَب) (1).
وهذا يدل على أنه لم يبح تخميس السَّلَب؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شرع فيه، فبقي على الحظر.
وكذلك نقل الأثرم (2) وابن بَدينا (3) في الحُلِّي يوجد لقطة، قال: (إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير). فاستدام أحمد رحمه الله التحريم، ومنع الملك على الأصل؛ لأنه لم يرد شرع في غير الدراهم" (4).
فتعقبه شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا التخريج، فقال عن تخريجه للأصل بناء على رواية صالح ويوسف بن موسى: "السلب قد استحقه القاتل بالشرع، فلا يخرج بعضه عن ملكه إلا بدليل، وهذا ليس من موارد النزاع" (5).
وأما التخريج على رواية الأثرم فتعقبه بقوله: "لأن اللقطة لها مالك، فنقلها إلى--------------------------------------------
(1) عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «قضى بأن السَّلَب للقاتل، ولم يخمس السَّلَب». أخرجه ابن حبان في صحيحه، ب: فروض الجهاد، ذكر البيان بأن السلب لا يخمس (11/ 178/ح: 4844)؛ أبو داود في سننه، ك: الجهاد، ب: في السلب لا يخمس، (3/ 72/ح: 2721)؛ والإمام أحمد في مسنده (6/ 26/ح: 24034).
هذا والسلب هو: ما يُسلَب، يُقال: أخذ سَلَب القتيل: ما معه من ثياب وسلاح ودابة. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 387)؛ المعجم الوسيط (ص: 441).
(2) هو: أبو بكر، أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، الإسكافي، البغدادي، الحافظ العلامة، كان إمامًا جليل القدر، كثير الرواية عن الإمام أحمد، من مصنفاته: " كتاب العلل"، (ت: 260 هـ) على الأغلب.
تُنظر ترجمته في: طبقات الحنابلة (1/ 66)؛ تذكرة الحفاظ (2/ 570)؛ شذرات الذهب (2/ 141).
(3) هو: أبو جعفر، محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، الموصلي، من أصحاب الإمام أحمد، روى عنه أبو بكر الخلال وغلامه عبدالعزيز، (ت: 303 هـ). تُنظر ترجمته في: طبقات الحنابلة (1/ 288).
(4) العدة (4/ 1238 - 1240)، ونقل هذا التخريج البعلي في القواعد والفوائد الأصولية (ص: 93).
(5) المسودة (ص: 317).
وهذا يدل على أنه لم يبح تخميس السَّلَب؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شرع فيه، فبقي على الحظر.
وكذلك نقل الأثرم (2) وابن بَدينا (3) في الحُلِّي يوجد لقطة، قال: (إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير). فاستدام أحمد رحمه الله التحريم، ومنع الملك على الأصل؛ لأنه لم يرد شرع في غير الدراهم" (4).
فتعقبه شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا التخريج، فقال عن تخريجه للأصل بناء على رواية صالح ويوسف بن موسى: "السلب قد استحقه القاتل بالشرع، فلا يخرج بعضه عن ملكه إلا بدليل، وهذا ليس من موارد النزاع" (5).
وأما التخريج على رواية الأثرم فتعقبه بقوله: "لأن اللقطة لها مالك، فنقلها إلى--------------------------------------------
(1) عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «قضى بأن السَّلَب للقاتل، ولم يخمس السَّلَب». أخرجه ابن حبان في صحيحه، ب: فروض الجهاد، ذكر البيان بأن السلب لا يخمس (11/ 178/ح: 4844)؛ أبو داود في سننه، ك: الجهاد، ب: في السلب لا يخمس، (3/ 72/ح: 2721)؛ والإمام أحمد في مسنده (6/ 26/ح: 24034).
هذا والسلب هو: ما يُسلَب، يُقال: أخذ سَلَب القتيل: ما معه من ثياب وسلاح ودابة. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 387)؛ المعجم الوسيط (ص: 441).
(2) هو: أبو بكر، أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، الإسكافي، البغدادي، الحافظ العلامة، كان إمامًا جليل القدر، كثير الرواية عن الإمام أحمد، من مصنفاته: " كتاب العلل"، (ت: 260 هـ) على الأغلب.
تُنظر ترجمته في: طبقات الحنابلة (1/ 66)؛ تذكرة الحفاظ (2/ 570)؛ شذرات الذهب (2/ 141).
(3) هو: أبو جعفر، محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، الموصلي، من أصحاب الإمام أحمد، روى عنه أبو بكر الخلال وغلامه عبدالعزيز، (ت: 303 هـ). تُنظر ترجمته في: طبقات الحنابلة (1/ 288).
(4) العدة (4/ 1238 - 1240)، ونقل هذا التخريج البعلي في القواعد والفوائد الأصولية (ص: 93).
(5) المسودة (ص: 317).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)