المبقي لحكم الأصل (1)، متأخر الورود عن الناقل له (2)، خلافًا للجمهور (3) ".
ذكر بعد هذا الوجه تذنيبًا فقال: "تذنيب: العاملون بالنقل (4) لا يجعلون ذلك من باب الترجيح، قالوا: لأن الناقل (5) ناسخ، وأعمال الناسخ لا يكون ترجيحًا له على المنسوخ.
جوابه: ليس بيقين تأخر النقل عن المقرر ليكون ناسخًا؛ بل ذلك عندهم هو الأولى، وذلك ترجيح" (6).
• المثال الثاني:
قال البيضاوي بعد أن ذكر مسألة (الواجب المعين والمخير): "تذنيب: الحكم قد يتعين على الترتيب فيحرم الجمع؛ كأكل المُذكَّى والميتة، أو يباح كالوضوء والتيمم، أو يسن ككفارة الصوم" (7).
قال السبكي الكبير: "التذنيب: من قولهم ذنَّب الرَّجلُ عمامتَه إذا أفضل منها--------------------------------------------
(1) أي: الخبر المقرر لمقتضى البراءة الأصلية. يُنظر: نهاية السول (2/ 1000). وهذا الخبر رجحه التاج الأرموي على الخبر الناقل في حالة وجود تعارض بينهما، وهو ما اختاره الرازي. يُنظر: المحصول (5/ 433).
(2) أي: الخبر الناقل للبراءة الأصلية، وهذا الخبر رجحه الجمهور على الخبر المبقي لحكم الأصل في حالة وجود التعارض. يُنظر: المرجع السابق.
(3) يُنظر: روضة الناظر (2/ 396)؛ شرح تنقيح الأصول للقرافي (ص: 424 - 425)؛ نهاية الوصول (8/ 3718).
(4) وهم الجمهور.
(5) أي الخبر الناقل لحكم البراءة الأصلية.
(6) يُنظر: الحاصل (3/ 251 - 252).
(7) منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (2/ 252). وهذه الأمثلة التي ذكرها فيها نظر. يُنظر: نهاية السول (1/ 91)؛ البحر المحيط (2/ 203).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 671)