‌‌103 - باب الانتفاع بفَضلِ الوَضوء
136 - أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سَيْفٍ قال: حدَّثنا أبو عَتَّابٍ قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي حَيَّةَ قال:
رأيتُ عليًّا رضي الله عنه توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قامَ فشربَ فَضْلَ وَضُوئه وقال: صَنَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم-كما صنعتُ(1).

137 - أخبرنا محمدُ بن منصور، عن سفيان، حدَّثنا مالكُ بنُ مِغْوَل، عن عَوْنِ بنِ أبي جُحَيْفَة
عن أبيه قال: شَهِدْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالبَطحاء، وأخرج بلالٌ فَضْلَ وَضُوئِهِ، فابتدَرَهُ النَّاس، فنِلْتُ منه شيئًا، ورُكِزَتْ(2) له العَنَزَة، فصَلَّى بالنَّاس؛ والحُمُرُ والكلابُ والمرأةُ يَمُرُّون بين يَدَيْهِ(3).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، أبو عَتَّاب -وهو سَهْلُ بنُ حمَّاد- صدوق، وأبو حَيَّة -وهو ابنُ قَيْس الوَادِعي- وثَّقه بعضُهم وجَهَّلَه آخرون، وسلف الكلام عليه في الحديث (96). وهذا الحديث غريبٌ عن شعبة كما ذكر الدارقطنيّ في "العلل" 2/ 122.
وسلف الحديث من طرق أخرى بأسانيد صحيحة؛ تنظر الأحاديث (91) .. (95).
(2) في (م) و (هـ) و (يه) وهامش (ك): وركز.
(3) إسناده صحيح. محمد بن منصور: هو الجَوَّاز المَكِّيّ، وسفيان: هو ابنُ عُيينة، وأبو جُحَيْفَة: هو وَهْبُ بن عبد الله السُّوَائي، وكان عليٌّ يُسَمِّيه وَهْبَ الخَيْر؛ رضي الله عنهما ولحديثه هذا أطرافٌ أخرى؛ منها قولُ أبي جُحيفة: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في قُبَّة حمراء من أَدَم، ومنها ما جاء في وصف أذان بلال، ومنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين؛ أخرجوه مفرَّقًا ومجموعًا، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (135).
وأخرجه أحمد (18746)، والبخاري (3566)، ومسلم (503): (251)، والمصنِّف في "السنن الكبرى" (4189) من طرق، عن مالك بن مِغول، بهذا الإسناد، يزيد بعضُهم فيه على بعض، وقرنَ أحمد بمالك عُمرَ بنَ أبي زائدة، وليس في روايته هذه ذِكرُ ابتدار الناس فَضْلَ وَضُوئه صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)