أنَّ عبد الله بنَ عبَّاس أخبره، أنَّه باتَ عند ميمونَة أمِّ المؤمنين؛ وهي خالتُه، فاضطجعَ(1) في عَرْض الوسادة، واضطجعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأهلُه في طُولها، فنامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا انتصفَ اللَّيل، أو قبلَه قليلًا أو بعده قليلًا(2)؛ استيقظَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فجلسَ يمسحُ النَّومَ عَن وَجْهِهِ بيدِه، ثُمَّ قرأ العَشْرَ الآياتِ الخواتيمَ من سورة آل عِمران، ثُمَّ قَامَ إِلى شَنٍّ مُعلَّقة، فتوضَّأ منها فأحسنَ وُضوءَه، ثُمَّ قام يصلِّي. قال عبد الله بنُ عبَّاس: فقُمْتُ فصنعتُ مثلَ ما صنعَ، ثُمَّ ذهبتُ فقُمْتُ إلى جَنْبه، فوضعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يده اليُمنى على رأسي، وأخذَ بأُذني اليُمنى يَفْتِلُها، فصلَّى ركعتَيْن، ثُمَّ ركعتَيْن، ثُمَّ ركعتَيْن، ثُمَّ ركعتَيْن، ثُمَّ ركعتَيْن، ثُمَّ ركعتَيْن، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضطجعَ حتى جاءَه المؤذِّن، فصلَّى ركعتَيْن خفيفتَيْن(3).

‌‌10 - باب ما يفعلُ إذا قامَ من اللَّيل من السِّواك
1621 - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ ومحمد بنُ المثنَّى، عن عبد الرَّحمن، عن سفيان، عن منصور والأعمش وحُصَيْن، عن أبي وائل
عن حُذيفةَ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا قامَ من اللَّيل يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك(4).--------------------------------------------
(1) في (م) و (هـ) وهامش (ك): فاضطجعتُ.
(2) في (م) وهامشي (ك) و (هـ): بقليل (في الموضعين).
(3) إسناده صحيح، ابن القاسم: هو عبد الرحمن، وكُريب: هو مولى ابن عباس، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (397) عن قُتيبة بن سعيد، عن مالك.
وأخرجه أحمد (2164)، والبخاري (183) و (992) و (1198) و (4571) و (4572)، ومسلم (763): (182)، وأبو داود (1367)، وابن ماجه (1363)، وابن حبان (2592)، من طرق، عن مالك، بهذا الإسناد. وانظر رقم (442).
(4) إسناده صحيح. عبد الرحمن: هو ابن مَهْدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 328)