‌‌47 - باب الرُّخصة في ترك القيام
1923 - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، عن أبي مَعْمَر قال:
كُنَّا عند عليٍّ، فمرَّتْ به(1) جِنازةٌ، فقاموا لها، فقال عليٌّ: ما هذا؟ قالوا: أمْرُ أبي(2) موسى. فقال: إنَّما قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لجِنازة يهوديَّةٍ، ولم يَعُدْ بعد ذلك(3).

1924 - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوب، عن محمد
أنَّ جنازةً مَرَّتْ بالحسن بن عليٍّ وابن عبَّاس، فقام الحسن ولم يَقُم ابن عبَّاس، فقال الحسن: أليسَ قَدْ قَامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لجِنازة يهوديٍّ؟ قال ابن--------------------------------------------
= وتنظر الرواية الآتية برقم (1928).
قال السِّندي: قوله: "إنَّ للموت فزعًا" أي: لا ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت، فالقيام لترك الغفلة والتشمير للجدِّ والاجتهاد في الخير. وفي بعض النُّسخ: "إن الموتَ فزعٌ" أي: ذو فزعٍ، أو هو من باب المبالغة.
ومعنى قوله: "فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" أي: تعظيمًا لهول الموت وفزعه، لا تعظيمًا للميت، فلا يختصُّ القيامُ بميتٍ دون ميت.
(1) كلمة "به" ليست في (ق)، وجاءت فيها بعد قوله: أمر.
(2) في (م) وهامشي (ك) و (هـ): أبو، وفوقها في (م) أبي (نسخة).
(3) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نَجيح: هو عبد الله، ومجاهد: هو ابن جَبْر المكي، وأبو مَعْمر: هو عبد الله بن سَخْبَرة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (2061).
وأخرجه - بنحوه - أحمد (1200) و (19705) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد بهذا الإسناد.
وأخرج مالك في "الموطأ" 1/ 232، وأحمد (623) و (631)، ومسلم (962)، وأبو داود (3175)، والترمذي (1044)، وابن حبان (3054) و (3055) من طريق مسعود بن الحكم الأنصاري، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعدُ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 73)