أنَّ سعدًا لما حضرته الوفاة قال: الْحَدوا لي لَحْدًا، وانْصِبوا عليّ(1) نَصْبًا، كما فُعِلَ(2) برسول الله صلى الله عليه وسلم(3).

2009 - أخبرنا عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن الأَذْرَمِيُّ، عن حَكَّام بن سَلْم الرَّازي، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللحدُ لنا، والشَّقُّ لغَيرِنا"(4).

‌‌86 - باب ما يُستحب من إعماق القبر
2010 - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا إسحاق بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن حُميد بن هلال--------------------------------------------
(1) في (م): لي.
(2) في (ق) وهامش (ك): صُنع.
(3) إسناده صحيح، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وهو في "السنن الكبرى" برقمي (2146) و (7083).
وأخرجه ابن ماجه (1556) عن محمد بن المثنى، عن أبي عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (1450) و (1601) و (1602)، ومسلم (966) من طرق عن عبد الله بن جعفر، به.
وسلف في الذي قبله.
(4) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى: وهو ابن عامر الثعلبي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (2147).
وأخرجه أبو داود (3208)، والترمذي (1045)، وابن ماجه (1554) من طرق عن حكام بن سلم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
ويشهد له حديث جرير بن عبد الله عند أحمد (19158)، وابن ماجه (1555).
قال السندي: قوله: "والشَّقُّ لغيرنا" في "المجمع": "لأهل الكتاب"، والمراد تفضيل اللحد. وقيل: قوله: "لنا" أي: لي، والجمع للتعظيم، فصار كما قال، ففيه معجزة له صلى الله عليه وسلم، أو المعنى: اختيارنا، فيكون تفضيلًا له، وليس فيه النهي عن الشَّق، فقد ثبت أن في المدينة رجلين أحدهما يأحد والآخر لا، ولو كان الشَّقُّ منهيَّا عنه لمنع صاحبه. ثم قال: لكن في رواية أحمد: "والشَّقُّ لأهل الكتاب"، والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 127)