قال أبو عبد الرَّحمن(1): هذا الدَّليلُ على أنَّ الأقراءَ حِيَضٌ(2)(3).
قال أبو عبد الرَّحمن: وقد رَوَى هذا الحديثَ هشامُ بنُ عروة، عن عروة، ولم يذكُر فيه ما ذكرَ المُنذر(4).

212 - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا عَبْدَةُ ووكيعٌ وأبو معاويةَ قالوا: حَدَّثَنَا هشام بنُ عروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيْش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنّيِ امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ قال: "لا، إِنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليس بالحَيضة، فإذا أقْبَلَتِ الحَيضةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وإِذا أَدْبَرَتْ فاغْسِلِي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي"(5).--------------------------------------------
= كما سلف ذكرُه برقم (201). والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (214).
وأخرجه أبو داود (280) عن عيسى بن حمَّاد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (27360)، وابن ماجه (620) من طريقين عن اللَّيث، به. وينظر تمام تخريجه والاختلاف على رُواته في التعليق على حديث "المسند".
وسيأتي بعده من حديث عائشة بإسناد صحيح، وسلف قبله كذلك.
وسلف من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به برقم (201)، وسيتكرر بإسناده ومتنه برقم (358).
(1) قوله: قال أبو عبد الرحمن .... من (ر) و (ق) و (م) وهامش (ك).
(2) في (ر) و (م): الحيض. وينظر التعليق التالي.
(3) قال السِّنديّ: المحقِّقون على أنَّ القَرْءَ من الأضداد؛ يُطلق على الحَيْض والطُّهْر.
(4) يعني أنَّ عُروة سمع قصة فاطمة من عائشة رضي الله عنها كما سيأتي في الحديث بعده.
(5) إسناده صحيح، عَبْدَة: هو ابنُ سُليمان، ووكيع: هو ابنُ الجرَّاح، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه أحمد (25622)، والبخاري (228) و (320) و (325) و (331)، ومسلم (333)، وأبو داود (282)، والترمذي (125)، وابن ماجه (621)، وابن حبان (1354) و (1355) من طُرق (يحيى القطَّان ووكيع وأبي معاوية وجرير وعبد الله بن عُمير وسفيان بن عُيينة وأبي أسامة وحمَّاد بن زيد وزهير بن معاوية وعَبْدَة وأبي حمزة السُّكَّري، وأبي عَوَانة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)