عن أبي مسعود قال: لمَّا أمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالصَّدَقة، فتَصَدَّقَ أبو عَقِيلٍ بنصفِ صاع، وجاء إنسانٌ بشيءٍ أكثرَ منه، فقال المنافقون: إِنَّ الله عز وجل لَغَنِيٌّ عن صدقةِ هذا، وما فعلَ هذا الآخَرُ إلا رِياءً. فنزلت: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ}(1) [التوبة: 79].

‌‌50 - باب اليد العُلْيا
2531 - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ قال: أخبرني سعيدٌ وعُروة
سمعا حَكِيمَ بنَ حِزام يقول: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني، ثم قال: "إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَة، فمَنْ أخذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ، بُورِك له فيه، ومَنْ أخذَه بإشرافِ نفس، لم يُبارك له فيه، وكان كالذي يأكلُ ولا يشبع، واليدُ العُليا خَيْرٌ من اليدِ السُّفْلَى"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، غُنْدَر: هو محمد بن جعفر، وسليمان: هو ابن مِهْران الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (2321) و (11159).
وأخرجه البخاري (4668)، ومسلم (1018) عن بِشْر بن خالد، بهذا الإسناد، وجمعه مسلم مع إسناده عن يحيى بن معين، عن محمد بن جعفر.
وأخرجه البخاري (1415)، ومسلم (1018)، وابن حبان (3338) و (3376) من طرق، عن شعبة، به.
وأبو عَقِيل؛ قيل: هو حَبْحَاب، وقيل غير ذلك، ينظر "فتح الباري" لابن حجر 8/ 331.
(2) إسناده صحيح، قتيبة: هو ابن سعيد، وسفيان: هو ابن عُيينة، وسعيد: هو ابن المسيّب، وعُروة: هو ابن الزُّبير، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2322).
وأخرجه أحمد (15574)، والبخاري (6441)، ومسلم (1035)، وابن حبان (3406) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد، وعند أحمد: "بحقِّه"، بدل: "بطِيبِ نفس".
وأخرجه البخاري (1472) و (2750) و (3143)، والترمذي (2463)، وابن حبان (3220) و (3402) من طرق، عن الزُّهري، به، وعندهم زيادة: قال حكيم: فقلتُ: يا =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 85)