عليهما جُنَّتَانِ من حديد، قد اضْطَرَّتْ أيْدِيَهُمَا إلى تَرَاقِيهما، فكلَّما هَمَّ المُتَصَدِّقُ بصَدَقَةٍ، اتَّسَعَتْ عليه، حتى تُعَفِّيَ أَثَرَه، وكلَّما هَمَّ البخيلُ بصدقة، تَقَبَّضَتْ كلُّ حَلْقَةٍ إلى صاحبتها وتَقَلَّصَتْ عليه، وانضَمَّتْ يداه(1) إلى تَرَاقِيه" وسمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فيجتهدُ(2) أن يُوَسِّعَها فلا تتَّسع"(3).

‌‌62 - باب الإحصاء في الصَّدقة
2549 - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عَبْدِ الحَكَم، عن شُعيب، حدثني اللَّيثُ قال:
حدَّثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن أميَّةَ بن هند، عن أبي أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْف قال: كُنَّا يومًا في المسجد جلوسًا ونفرٌ من المهاجرين والأنصار
فأرسَلْنا رجلًا إلى عائشةَ ليستأذنَ، فدخَلْنا عليها، قالت: دخَلَ عَلَيَّ سائلٌ مَرَّةً وعندي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأمَرْتُ له بشيء، ثم دَعَوْتُ به فنظرتُ إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَمَا تُرِيدِينَ أن لا يَدْخُلَ بَيْتَكِ شيءٌ ولا يَخْرُجَ إلا بِعِلْمِكِ؟ " قلتُ: نعم، قال(4): "مَهْلًا يا عائشة، لا تُحْصِي، فيُحْصِي--------------------------------------------
(1) في (ر) و (ك) و (هـ): يديه.
(2) في (ر): يجتهد، وفي (ك): فيجهد.
(3) إسناده صحيح، أحمد بن سليمان: هو ابن عبد الملك الرُّهاوي، وعفَّان: هو ابن مسلم الصفَّار، ووُهَيْب: هو ابن خالد، وطاوس (والد عبد الله): هو ابن كَيْسان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2340).
وأخرجه أحمد (9057) عن عفَّان بن مسلم الصفَّار، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1443 مختصرًا) و (2917)، ومسلم (1021): (77) من طريقين، عن وُهَيْب بن خالد، به، وعند البخاري: جُبَّتان، وعند مسلم: جُنَّتان، وسلف الكلام عليه في الحديث قبله.
(4) في (م): فقلت نعم فقال.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 100)