عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، أنها جاءتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبيَّ الله، ليس لي شيءٌ إلا ما أدخَلَ عَلَيَّ الزُّبير، فهل عَلَيَّ جُناحٌ في أَنْ أَرْضَخَ ممَّا يُدْخِلُ عَلَيّ؟ فقال: "اِرْضَخِي ما استَطَعْتِ، ولا تُوكِي فَيُوكِي اللهُ عز وجل عليكِ"(1).

‌‌63 - باب القليل في الصَّدَقة
2552 - أخبرنا نَصْرُ بنُ عليٍّ، عن خالد، حدَّثنا شعبة، عن المُحِلّ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصيّ، وابنُ جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرَّح بالتحديث عن ابن أبي مُلَيْكة - وهو عبد الله - فانتفت شبهة تدليسه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي: (2343) و (9149).
وأخرجه البخاري (1434)، ومسلم (1029): (89)، وابن حبان (3357) من طرق عن حجَّاج بن محمد، بهذا الإسناد، ولفظُه عندهم: "لا تُوعِي فيُوعي اللهُ عليكِ".
وأخرجه أحمد (26988) عن رَوْح بن عُبادة، والبخاري (1434) و (2590) عن أبي عاصم الضحاك، كلاهما عن ابن جُريج، به.
وخالفَ يحيى القطَّان - كما في "مسند" أحمد (26980) - فرواه عن ابن جُرَيْجٍ، عن ابن أبي مُليكة، عن أسماء، به، دون ذكر عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير في إسناده بين ابن أبي مُليكة وأسماء.
وأخرجه أيضًا أحمد (26912) و (26984) و (26987)، وأبو داود (1699)، والترمذي (1960)، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (9148) من طرق، عن ابن أبي مُليكة، عن أسماء، به، دون ذكر عبّاد في إسناده أيضًا، وفي بعض رواياته التصريح بتحديث أسماء لابنِ أبي مُلَيْكة، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 5/ 218: يُحملُ على أنه سمعَه من عَبَّادٍ عنها، ثم حدَّثَتْهُ به. انتهى كلامه. ويكون الإسناد الذي فيه عبَّاد من المزيد في متصل الأسانيد.
وسلف قبله من طريق فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، به.
قال السِّنْدي: "رَضَخَ" من باب فتح، والرَّضْخ: العَطيَّةُ القليلة، "ولا تُوكي" من الإيكاء بمعنى الشّدّ والرَّبط؛ أي لا تمنعي ما في يدك، "فيُوكي" فيُشدِّد الله عليكِ أبوابَ الرِّزق، وفيه أنَّ السَّخاء يفتح أبواب الرِّزْق، والبُخل بخلافه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 102)