دينارِهِ، من دِرْهَمِهِ من ثوبِهِ، من صاعِ بُرِّهِ، من صاعِ تَمْرِهِ" حتى قال: "ولو بشِقِّ تَمْرَة"، فجاء رجلٌ من الأنصار بصُرَّةٍ كادت كَفُّهُ تَعْجِرُ عنها، بل قد عَجَزَتْ، ثم تتابعَ النَّاسُ، حتى رأيتُ كَوْمَيْنِ من طعام وثياب، حتى رأيتُ وَجْهَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يَتَهَلَّلُ كأنّه مُذْهَبَةٌ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حسنةً فله أجْرُها وأجْرُ مَنْ عَمِلَ بها من غيرِ أَن يَنْقُصَ من أجورِهِم شيئًا(1)، ومن سَنَّ في الإسلام سُنَّةً سَيِّئةً، فعليه وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها من غيرِ أن يَنْقُصَ من أوزارِهم شيئًا"(2).--------------------------------------------
(1) في هامش (ك): ينتقص، وفي هامشها وفي (ر): شيء، وكذا في الموضع بعده.
(2) إسناده صحيح، وصحابيُّ الحديث: هو جَرِيرُ بنُ عبد الله البَجَليّ رضي الله عنه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2346).
وأخرجه بتمامه ومختصرًا أحمد (19156) و (19157) و (19174) و (19175)، ومسلم (1017) (69)، وبإثر (2673)، وابن حبان (3308) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1017): (70) وبإثر (2673)، وابن ماجه مختصرًا (203) من طريق عبد الملك بن عُمَيْر، عن المُنذر بن جَرِير، به.
وأخرجه الترمذي (2675) من طريق عبدِ الملك بن عُمير، عن ابن جَرِير بن عبد الله، عن أبيه جَرِير، به مختصرًا، لم يُسَمِّ ابنَ جَرِير، وقال: هذا حديث حسن صحيح … وقد رُوي هذا الحديث عن المُنذر بن جَرِير بن عبد الله، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقد رُوي عن عُبيد الله بن جرير، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أيضًا.
وأخرجه بنحوه أحمد (19202) و (19206)، ومسلم (1017): (71)، وبإثر (2673) من طريق عبد الرحمن بن هلال العَبْسيّ، وأحمد أيضًا (19200) من طريق أبي وائل شقيق بن سَلَمة، كلاهما عن جرير، به.
قال السِّندي: قولُه: "عامَّتُهم من مُضَر" أي: غالبُهم من مُضَر. "بل كلُّهم" إضرابٌ إلى التحقيق، ففيه أن قوله: "عامَّتُهم" كان عن عدم التحقيق، واحتمال أن يكون البعض من غير مُضَر أوَّل الوَهْلَة. "فتغيَّرَ" أي: انْقَبَضَ. "فدخلَ" لعلّه لاحتمال أن يَجِدَ في البيت ما يدفَعُ به فاقَتَهم، فلعله ما وجَدَ، فخرجَ "تَصَدَّقَ رجلٌ" قيل: هو مجزوم بلام أمرٍ مُقدَّرة، أصلُه: =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 105)