2555 - أخبرنا محمدُ بنُ عَبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن مَعْبَدِ بن خالد
عن حارثةَ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تَصَدَّقُوا، فإنَّه سيأتي عليكُم زمانٌ يمشي الرَّجلُ بصدقته، فيقولُ الذي يُعطاها: لو جئتَ بها بالأمس قَبِلْتُها، فأمَّا اليومَ فلا"(1).
65 - باب الشَّفاعة في الصَّدقة
2556 - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيانُ قال: أخبرني أبو بُرْدَةَ بنُ عبدِ الله بن أبي بُرْدَة، عن جَدِّه أَبي بُرْدَة
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اِشْفَعُوا تُشَفَّعُوا، ويَقْضِي اللهُ عز وجل على لسان نبيِّهِ ما شاء"(2).--------------------------------------------
= لِيَتَصدَّقْ، وهذا الحذف ممَّا جَوَّزَه بعضُ النحاة. . . والوَجْهُ أنه صيغة ماضٍ بمعنى الأمر، ذُكر بصورة الإخبار مبالغةَ. "حتى رأيتُ كَوْمَيْن" ضُبط بفتح الكاف وضمّها، قال ابن السَّرَّاج: هو بالضَّمِّ اسمٌ لما كُوَّمَ، وبالفتح المكانُ المرتفعُ كالرَّابية؛ قال عياض: فالفتح هاهنا أوْلَى لأنَّ مقصودَه الكثرةُ والتَّشبيه بالرَّابية. "يتهلَّل" يَستَنِيرُ ويَظهرُ عليه أماراتُ السُّرور. "كأنه مُذْهَبَة" فضة مُذْهَبَة؛ أي: مُمَوَّهة بالذَّهب.
(1) إسناده صحيح خالد: هو ابن الحارث، ومَعْبَد بن خالد: هو الجَدَلي، وصحابيُّ الحديث حارثة: هو ابن وَهْب الخُزاعيّ رضي الله عنه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2347).
وأخرجه أحمد (18726) و (18729)، والبخاري (1411) و (1424) و (7120)، ومسلم (1011)، وابن حبان (6678) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
قوله: "يمشي الرجلُ بصدقته. . . ." قال الحافظ ابنُ حجر في "فتح الباري" 13/ 83: يحتمل أن يكون ذلك وقعَ - كما ذُكر - في خلافة عُمر بن عبد العزيز، فلا يكون من أشراط الساعة، وهو نظيرُ ما وقع في حديث عديّ بن حاتم في علامات النبوَّة، وفيه: "ولئن طالَتْ بك حياةٌ لَتَريَنَّ الرجلَ يخرجُ بِمِلْءِ كفِّه ذهبًا يلتمسُ مَنْ يقبلُه، فلا يجده". وينظر تتمة كلامه.
(2) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وسفيان هو الثوري، وأبو بُرْدَة بن عبد الله: هو بُرَيْد، وجده أبو بُرْدَة: هو ابن أبي موسى الأشعري؛ قيل: اسمُه عامر، وقيل: =
عن حارثةَ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تَصَدَّقُوا، فإنَّه سيأتي عليكُم زمانٌ يمشي الرَّجلُ بصدقته، فيقولُ الذي يُعطاها: لو جئتَ بها بالأمس قَبِلْتُها، فأمَّا اليومَ فلا"(1).
65 - باب الشَّفاعة في الصَّدقة
2556 - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيانُ قال: أخبرني أبو بُرْدَةَ بنُ عبدِ الله بن أبي بُرْدَة، عن جَدِّه أَبي بُرْدَة
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اِشْفَعُوا تُشَفَّعُوا، ويَقْضِي اللهُ عز وجل على لسان نبيِّهِ ما شاء"(2).--------------------------------------------
= لِيَتَصدَّقْ، وهذا الحذف ممَّا جَوَّزَه بعضُ النحاة. . . والوَجْهُ أنه صيغة ماضٍ بمعنى الأمر، ذُكر بصورة الإخبار مبالغةَ. "حتى رأيتُ كَوْمَيْن" ضُبط بفتح الكاف وضمّها، قال ابن السَّرَّاج: هو بالضَّمِّ اسمٌ لما كُوَّمَ، وبالفتح المكانُ المرتفعُ كالرَّابية؛ قال عياض: فالفتح هاهنا أوْلَى لأنَّ مقصودَه الكثرةُ والتَّشبيه بالرَّابية. "يتهلَّل" يَستَنِيرُ ويَظهرُ عليه أماراتُ السُّرور. "كأنه مُذْهَبَة" فضة مُذْهَبَة؛ أي: مُمَوَّهة بالذَّهب.
(1) إسناده صحيح خالد: هو ابن الحارث، ومَعْبَد بن خالد: هو الجَدَلي، وصحابيُّ الحديث حارثة: هو ابن وَهْب الخُزاعيّ رضي الله عنه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2347).
وأخرجه أحمد (18726) و (18729)، والبخاري (1411) و (1424) و (7120)، ومسلم (1011)، وابن حبان (6678) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
قوله: "يمشي الرجلُ بصدقته. . . ." قال الحافظ ابنُ حجر في "فتح الباري" 13/ 83: يحتمل أن يكون ذلك وقعَ - كما ذُكر - في خلافة عُمر بن عبد العزيز، فلا يكون من أشراط الساعة، وهو نظيرُ ما وقع في حديث عديّ بن حاتم في علامات النبوَّة، وفيه: "ولئن طالَتْ بك حياةٌ لَتَريَنَّ الرجلَ يخرجُ بِمِلْءِ كفِّه ذهبًا يلتمسُ مَنْ يقبلُه، فلا يجده". وينظر تتمة كلامه.
(2) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وسفيان هو الثوري، وأبو بُرْدَة بن عبد الله: هو بُرَيْد، وجده أبو بُرْدَة: هو ابن أبي موسى الأشعري؛ قيل: اسمُه عامر، وقيل: =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 106)