أنَّ عثمانَ نَهَى عن المُتعة وأن يجمعَ الرَّجلُ بين الحَجِّ والعُمرة، فقال عليّ: لَبَّيْكَ بحَجَّةٍ(1) وعُمرة؛ معًا(2)، فقال عثمان: أتَفْعَلُها وأنا أَنْهَى عنها(3) فقال عليّ: لم أكُنْ لِأَدَعَ سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأحدٍ من النَّاس(4).

2724 - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا النَّضْر، عن شعبة، بهذا الإسناد؛ مثلَه(5).

2725 - أخبرني معاويةُ بنُ صالحٍ قال: حدَّثني يحيى بنُ مَعِينٍ قال: حدَّثنا حَجَّاجٌ قال: حدَّثنا يونُس، عن أبي إسحاق
عن البراءِ قال: كنتُ مع عَلِيِّ بن أبي طالب حين أمَّرَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على اليمن، فلمَّا قَدِمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال عليّ: فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) في (ك) ونسخة في (م): بحج.
(2) لفظة "معًا" ليست في (ر).
(3) فوقها في: (م): عنهما.
(4) إسناده صحيح، أبو عامر: هو عبد الملك بن عَمرو العَقَدي، والحَكَم: هو ابن عُتَيبة. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3689).
وأخرجه أحمد (1139)، والبخاري (1563) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف قبله من طريق مُسلم البَطين، عن علي بن الحسين، به، وانظر ما بعده.
قوله: وأن يجمعَ الرجلُ بين الحجّ والعمرة - وعند البخاري: وأن يُجمعَ بينهما - قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 3/ 425: يحتمل أن تكون الواو عاطفة؛ فيكون نَهى عن التَّمَتُّع والقِرَان معًا، ويحتمل أن يكون عطفًا تفسيريًا، وهو أن السَّلَفَ كانوا يُطلقون على القِرَان تمتُّعًا، ووجهُه أن القارن يتمتَّع بترك النَّصَب بالسَّفَر مرَّتين، فيكون المراد أن يجمع بينهما قِرانًا، أو إيقاعًا لهما في سَنَةٍ واحدة بتقديم العمرة على الحجّ.
(5) إسناده صحيح، النَّضْر: هو ابن شُمَيل، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3690).
وسلف قبله من طريق أبي عامر العَقَدي، عن شعبة، به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 238)