أميرَ المؤمنين، ما هذا الذي أحْدَثْتَ في شأنِ النُّسُك؟ قال: إنْ نأخُذْ(1) بكتابِ اللهِ عز وجل؛ فإنَّ الله عز وجل قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] وإنْ نأخُذْ بسنَّةِ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم؛ فإنَّ نبيَّنا صلى الله عليه وسلم لم يَحِلَّ حَتى نَحَرَ الهَدْيَ(2).

2739 - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ مسلم، عن محمدِ بن واسع، عن مُطَرِّفٍ قال:
قال لي عِمْرَانُ بنُ حُصَيْن: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تَمَتَّعَ وتَمَتَّعْنا معه. قال--------------------------------------------
(1) في هامش (هـ): تأخذ (نسخة) في الموضعين.
(2) إسناده صحيح، عبد الرحمن: هو ابن مَهْدي، وسفيان: هو الثوري. وهو في "السُّنن، الكبرى" برقم (3704).
وأخرجه مسلم (1221): (155) عن محمد بن المثنَّى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (273) و (19548) مختصرًا عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه بنحوه أحمد (19505) و (19671)، والبخاري (1559) من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (4346)، ومسلم (1221): (156) من طريقين عن قيس بن مسلم، به.
وسلف مختصرًا من طريق إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه برقم (2735).
وسيأتي من طريق شعبة، عن قيس بن مسلم، به، برقم (2742).
قوله: ثم أتيتُ امرأةً من قومي؛ قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 3/ 417: ظهر لي أن المرأة زوجُ بعض إخوته. اهـ.
وقال السندي: قوله: "فمَشَطتني" بالتخفيف؛ أي: سَرَّحَتْ شَعري وأَصْلَحَتْه "بذلك" أي: بالتمتُّع، "فلْيَتَّئدْ" أي: لِيَتَأنَّ ولا يتعجَّلْ بالمُضيِّ على فُتيانا. (وأتمُّوا الحجَّ) أي: وإتمامُ كلٍّ بإتيانه بسَفَرٍ جديد، أو بإحرامٍ جديد لا يُجعل أحدُهما تابعًا للآخر.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 251)