‌‌78 - ما يجوز للمُحْرِمِ أكله من الصَّيْد
2816 - أخبرنا قُتيبةُ، عن مالك، عن أبي النَّضْر، عن نافع مولى أبي قَتَادة
عن أبي قَتَادة، أنَّه كان مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، حتَّى إذا كان ببعضِ طريقِ مكَّةَ(1) تَخَلَّفَ مع أصحابٍ له مُحْرِمِين، وهو غيرُ مُحْرِمٍ، ورأى حمارًا وَحْشيًّا، فاستَوَى على فرسِه، ثم سألَ أصحابَه أَنْ يُناوِلُوه سَوْطَه، فَأَبَوْا، فسألَهم رُمْحَهُ، فأبَوْا، فأخذَه، ثم شَدَّ على الحمار فقتلَه، فأكلَ منه(2) بعضُ أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وأبَى بعضُهم، فأدْرَكُوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فسألُوه عن ذلك؟ فقال: "إنَّما هي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوها اللهُ عز وجل"(3).--------------------------------------------
= ومحمد بنُ المثنى ومحمد بنُ بشار .... عن شعبة مرفوعًا، وتَقْصيرُ مَن يُقَصِّر به من الرُّواة لا يؤثّر فيما أثبته الحُفَّاظ، والله عز وجل أعلم.
وأخرجه أحمد بنحوه (2287) و (2348)، والترمذي مختصرًا (932) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد به وفي رواية أحمد الأُولى ذكر إهلال عليّ ومعه الهدي، وقال الترمذي: حديث حسن.
وينظر الحديثان السالفان قبله، وما سيأتي برقمي (2870) و (2871).
قال السِّندي: قولُه: دخلت العُمرة في الحج؛ مَن جَوَّزَ الفَسْخَ يقول: دخلت نيَّةُ العمرة في نيَّةِ الحج، بحيث إنَّ مَن نَوى الحجَّ صحَّ له الفراغُ منه بالعمرة، ومَن لا يُجَوِّزُ الفَسْخَ يقول: حَلَّت في أشْهُر الحج وصَحَّت، بمعنى: دخلت في وقت الحج وشهوره، وبَطَل ما كان عليه أهلُ الجاهلية من عدم حِلِّ العمرة في أشْهُر الحج، أو دخل أفعالُ العمرة في أفعال الحج، فلا يجب على القارن إلا إحرامٌ واحد وطوافٌ واحد، وهكذا، ومَن لا يقول بوجوب العمرة يقول: إن المُراد أنه سقط افتراضُها بالحجّ، فكأنها دخلت فيه، وبعض الاحتمالات لا يناسب المقام، والله تعالى أعلم.
(1) في هامش (ك): الطريق. (نسخة).
(2) في هامش (ك): معه. (نسخة).
(3) إسناده صحيح، أبو النَّضر: هو سالم مولى عُمر بن عُبيد الله، ونافع مولى أبي قَتَادة: هو أبو محمد نافع بن عبَّاس، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3784). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 301)