خَرَجَ عبدُ الله بن عُمَرَ، فلمَّا أَتَى ذا الحُلَيْفَةِ أهَلَّ بالعُمْرَة، فسارَ قليلًا، فخَشِيَ أَنْ يُصَدَّ عن البيت، فقال: إن صُدِدْتُ؛ صَنَعْتُ كما صَنَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال: واللهِ ما سبيلُ الحَجَّ إلا سبيلُ العُمرة، أُشْهِدُكُم أَنِّي قد أَوْجَبْتُ مع عُمرتي حَجًّا. فسار حتَّى أتَى قُدَيْدًا، فاشْتَرَى منها هَدْيًا، ثم قَدِمَ مكَّةَ، فطاف بالبيتِ سَبْعًا، وبين الصَّفا والمَرْوَة، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ(1).

2934 - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، عن عبدِ الرَّحمنِ بن مَهْدِيّ، أخبرني هانيءُ بنُ أيوب، عن طاوُس
عن جابرِ بن عبدِ الله، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم طَافَ طَوَافًا واحدًا(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3900).
وأخرجه مختصرًا ابن حبان (3913) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني، عن سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد، دون ذكر إسماعيل بن أمية.
وأخرجه بنحوه أحمد (6268) و (6391)، والبخاري مختصرًا (4184)، ومسلم (1230): (181)، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (3901)، وابن ماجه مختصرًا (2974) من طرق عن عُبيد الله بن عُمر وحدَه، به. وقُرن عُبيد الله في روايتي أحمد الثانية والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" بعبد العزيز بن أبي روَّاد، وجاء في رواية لمسلم زيادة: وكان يقول: مَن جمعَ بين الحجِّ والعُمرة كفاه طوافٌ واحد، ولم يحل حتَّى يحلَّ منهما جميعًا.
وأخرجه بنحوه أحمد (4480) و (5322)، والبخاري (1639)، ومسلم (1230): (183) من طرق، عن أيوب السَّختياني وحده، عن نافع، به.
وينظر الحديث السالف قبله، والحديث السالف برقم (2746).
(2) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ حسن، وإنئ بن أيوب روى عنه جمع؛ منهم عبد الرحمن بن مَهْديّ وحُسين الجُعْفيّ، وذكرَه ابن حبَّان في "الثقات" 7/ 582، وقال الذهبي في "الميزان" 5/ 49 - 50: صدوق، اهـ. وبقية رجاله ثقات، طاوس: هو ابن كَيْسان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3896).
وأخرجه ابن ماجه (2972) من طريق ليث بن أبي سُلَيْم، عن عطاء وطاوس ومجاهد، عن =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 392)