سمعتُ ابنَ عُمَرَ يقول: لمَّا قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ؛ طافَ بالبيتِ سَبْعًا، ثمَّ صَلَّى خلفَ المَقامِ ركعتَيْن، ثم خرج إلى الصَّفَا من الباب الذي يُخْرَجُ منه، فطافَ بالصَّفَا والمروة. قال شعبة: وأخبرني أيوبُ، عن عَمْرِو بن دينار، عن ابن عُمَرَ أنّه قال: سنَّة(1).

‌‌168 - ذكر الصَّفا والمَرْوَة
2967 - أخبرنا محمدُ بنُ منصورٍ قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَةَ قال:
قرأتُ على عائشةَ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] قلت: ما أُبالِي أن لا أَطَّوَّفَ(2) بينهما(3)، فقالت: بئسَ ما قلتَ! إنَّما كان ناسٌ من أهلِ الجاهليَّةِ لا يطوفُون بينَهما، فلمَّا كان الإسلام ونزلَ القرآن: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية، فطافَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وطُفْنا معه، فكانت سنَّةً(4).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، محمد: هو ابن جعفر، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3944).
وأخرجه ابن حبان (3809) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (5573) عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه البخاري (1627) من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة، به، دون قول شعبة آخره: وأخبرني أيوب …
وسلف من طريق سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، به برقمي (2930) و (2960).
(2) كذا قُيّدت في (ر) بتشديد الطاء والواو، وهو المناسب للفظ الآية، وفي (م) ونسخة في هامش (ك): أتطوَّف.
(3) في (ر) و (م) بهما، وفوقها في (م): بينهما.
(4) إسناده صحيح، محمد بن منصور: هو الجوَّاز المكي، وسفيان: هو ابن عيينة، والزُّهري: هو محمدُ بنُ مسلم ابن شِهاب، وعُروة: هو ابن الزُّبير، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3947). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 414)