3040 - أخبرنا محمدُ بنُ قُدامةَ قال: حدَّثني جَرِير، عن مُطَرِّف، عن الشَّعبيّ
عن عُروةَ بن مُضَرِّسٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا مع الإمام والنَّاسِ حتى يُفيضُ(1) منها، فقد أدْرَكَ الحَجَّ ومَنْ لم يُدْرِكْ مع النَّاسِ، والإمام، فلم يُدْرِكْ(2) "(3).

3041 - أخبرنا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ قال: حدَّثنا أميَّة، عن شعبة، عن سَيَّار(4)، عن الشَّعبيّ--------------------------------------------
= وينظر "التمهيد" 9/ 272 - 277، وينظر التعليق على حديث "المسند" (16208).
قال السِّندي: قوله: "مَنْ صلَّى صلاتَنا" إلى قوله: "فقد تم حَجُّهُ" أَي: أَمِنَ من الفواتِ على أحسن وَجهٍ وأكمله، وإلا فأصلُ التَّمام بهذا المعنى بوقوف عرفة، وأيضًا شهود الصلاة مع الإمام ليس بشرط للتمام عند أحد.
(1) في (م): يُفيضوا.
(2) بعدها في (ر) و (م): حَجَّه.
(3) رجاله ثقات، غير أنَّ مُطَرِّفًا - وهو ابن طَرِيف - تفرَّد عن الشَّعبيّ بسياقة هذا الحديث وزاد فيه، كما سيأتي. محمد بن قدامة: هو ابن أَعْيَنَ المِصِّيصي، وجَرِير: هو ابن عبد الحميد، وهو في "السُّنن الكبرى".
برقم (4033). وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4688) من طريق موسى بن أعين، عن مُطَرِّف، به، وقال: وهذا المعنى لمن فاته الوقوف بجمعٍ أنه لا حَجَّ له، فلم نعلم أحدًا جاء به هذا الحديث عن الشَّعبي غير مُطرِّف، فأما الجماعة من أصحاب الشَّعبي، فلا يذكرونه فيه، … ويكون الذي أُرِيدَ به التَّغليظ والتوكيدُ في التخلُّف عن مزدلفة … على معنى: فلا حجَّ له كحجِّ من أدرك تلك الصلاة معه.
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 3/ 529: وقد صنَّف أبو جعفر العُقَيلي جزءًا في إنكار هذه الزيادة، وبيَّن أنها من رواية مُطَرِّف عن الشَّعبيّ عن عروة، وأنَّ مُطَرِّفًا كان يَهِمُ في المتون. اهـ.
قال السِّندي: قوله: "فلم يُدرك أي: على أحسن وَجْه.
(4) قوله: عن سيَّار، سقط من (هـ)، وتحرَّف في المطبوع إلى: يَسار.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 464)