عن عُروةَ بن مُضَرِّسٍ قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بِجَمْعٍ، فقلت: يا رسولَ الله، إنِّي أقبلتُ من جَبَلَيْ طَيِّئ، لم أدَعْ حَبْلًا إِلا وَقَفْتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى هذه الصَّلاةَ مَعَنا، وقد وقفَ قبلَ ذلك بعَرَفَةَ ليلًا أو نهارًا؛ فقد تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفْثَهُ"(1).

3042 - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالد عن شعبة، عن عبدِ الله بن أبي السَّفَر قال: سمعتُ الشَّعبيَّ يقول:
حدَّثني عُروةُ بنُ مُضَرِّس بن أوس بن حارثة بن لام قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بجَمْعٍ فقلتُ: هل لي من حَجٍّ؟ فقال: "مَنْ صَلَّى هذه الصَّلاةَ مَعَنا، ووقَفَ هذا المَوْقف(2) حتى يُفِيضَ(3)، وأفاضَ قبلَ ذلك من عَرَفات ليلًا أو نهارًا، فقد تَمَّ حَجُّهُ، وقَضَى تَفَثَهُ"(4).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، عليُّ بن الحُسين: هو الدِّرهمي، وأُميَّة: هو ابن خالد البصري، وسَيَّار هو ابن أبي سَيَّار، أبو الحَكَم العَنَزي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (4032).
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/ 190، من طريق علي بن الحسين الدِّرهمي، بهذا الإسناد، وقال: تفرَّد به أميَّةُ، عن شعبة، عن سيَّار.
وسلف من طريق إسماعيل بن أبي خالد وداود بن أبي هند وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، به، برقم (3039).
قال السِّندي: قوله: لم أَدَع حَبْلًا، بحاء مهملة مفتوحة وموحَّدة ساكنة: هو المستطيل من الرَّمْل، وقيل: الضَّخْم منه، وقيل: الحِبالُ من الرَّمْل كالجبال في غير الرمل، وقيل: الحِبالُ ما دون الجبال في الارتفاع. قوله: وقَضَى تَفَثَهُ، أي: أتم مدة إبقاء التَّفَث - أعني الوسَخ - وغيره مما يناسب المُحرِم، فحلَّ له أن يُزيل عنه التَّفَث بحلق الرأس، وقصَّ الشّارب والأظفار، وحَلق العانة، وإزالة الشَّعَث والدَّرَن والوسخ مطلقًا.
(2) في (ك): هذه المواقف.
(3) في (ك): نفيض.
(4) إسناده صحيح، خالد: هو ابن الحارث الهُجيمي، وهو في "السُّنن الكبرى" (4031). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 465)