3 - باب الرُّخْصَة في التَّخلُّف عن السَّريَّة
3098 - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزيرِ بن سليمانَ، عن ابن عُفَيْر، عن الليث، عن ابن مُسافر، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن وسعيدِ بن المُسَيِّب
أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بِيَدِه، لولا أنَّ رِجالًا من المؤمنين لا تَطِيبُ أنفسُهُم(1) أن يَتَخَلَّفُوا عنِّي ولا أَجِدُ ما أَحْمِلُهُم عليه؛ ما تَخَلَّفْتُ عن سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سبيلِ الله عز وجل، والذي نفسي بيدِه، لَوَدِدْتُ أَنِّي(2) أَقْتَلُ في سبيلِ الله، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ"(3).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (8865)، ومسلم (1910)، وأبو داود (2502) من طرق، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وجاء عند مسلم عَقِبه: قال ابن المبارك: فَنُرى أن ذلك كان على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج الترمذي (1666)، وابنُ ماجه (2763) من طريق الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، عن سُميّ، به، قال صلى الله عليه وسلم (واللفظ للترمذي): "مَنْ لَقِيَ الله بغير أثرٍ من جهادٍ، لَقِيَ الله وفيه ثُلْمَةٌ". قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، وإسماعيل بن رافع قد ضعَّفه بعض أصحاب الحديث، وسمعت محمدًا يقول: هو ثقةٌ مُقارب الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: قوله: "ولم يُحدِّث نفسَه" منَ التَّحديث، قيل: بأن يقول في نفسه: يا ليتني كنتُ غازيًا. أو المراد: ولم يَنوِ الجهاد، وعلامتُه إعدادُ الآلات. قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً}، "شُعْبَة" بضمٍّ فسكون، قيل: أَشْبَهَ المنافقين المتَخلِّفين عن الجهاد في وَصف التَّخلّف، ولعله مخصوصٌ بوقته صلى الله عليه وسلم كما رُوي عن ابن المبارك، والله أعلم.
(1) في هامش (هـ): نفوسهم (نسخة).
(2) في (ر) و (م): أن.
(3) إسناده صحيح، ابن عُفير: هو سعيد بن كثير بن عُفير، وقد يُنسب إلى جدّه، واللَّيث: هو ابن سَعْد، وابنُ مسافر: هو عبد الرَّحمن بن خالد، وابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (4291). =
3098 - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزيرِ بن سليمانَ، عن ابن عُفَيْر، عن الليث، عن ابن مُسافر، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن وسعيدِ بن المُسَيِّب
أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بِيَدِه، لولا أنَّ رِجالًا من المؤمنين لا تَطِيبُ أنفسُهُم(1) أن يَتَخَلَّفُوا عنِّي ولا أَجِدُ ما أَحْمِلُهُم عليه؛ ما تَخَلَّفْتُ عن سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سبيلِ الله عز وجل، والذي نفسي بيدِه، لَوَدِدْتُ أَنِّي(2) أَقْتَلُ في سبيلِ الله، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ"(3).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (8865)، ومسلم (1910)، وأبو داود (2502) من طرق، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وجاء عند مسلم عَقِبه: قال ابن المبارك: فَنُرى أن ذلك كان على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج الترمذي (1666)، وابنُ ماجه (2763) من طريق الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، عن سُميّ، به، قال صلى الله عليه وسلم (واللفظ للترمذي): "مَنْ لَقِيَ الله بغير أثرٍ من جهادٍ، لَقِيَ الله وفيه ثُلْمَةٌ". قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، وإسماعيل بن رافع قد ضعَّفه بعض أصحاب الحديث، وسمعت محمدًا يقول: هو ثقةٌ مُقارب الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: قوله: "ولم يُحدِّث نفسَه" منَ التَّحديث، قيل: بأن يقول في نفسه: يا ليتني كنتُ غازيًا. أو المراد: ولم يَنوِ الجهاد، وعلامتُه إعدادُ الآلات. قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً}، "شُعْبَة" بضمٍّ فسكون، قيل: أَشْبَهَ المنافقين المتَخلِّفين عن الجهاد في وَصف التَّخلّف، ولعله مخصوصٌ بوقته صلى الله عليه وسلم كما رُوي عن ابن المبارك، والله أعلم.
(1) في هامش (هـ): نفوسهم (نسخة).
(2) في (ر) و (م): أن.
(3) إسناده صحيح، ابن عُفير: هو سعيد بن كثير بن عُفير، وقد يُنسب إلى جدّه، واللَّيث: هو ابن سَعْد، وابنُ مسافر: هو عبد الرَّحمن بن خالد، وابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (4291). =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 15)