ظَهْرِ بعيره، أو على قَدَمِه، حتى يأتِيَهُ الموتُ، وإنَّ من شَرِّ النَّاس رجلًا فاجِرًا يقرأُ كتابَ الله لا يَرْعَوِي إلى شيءٍ منه"(1).

3107 - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثنا مِسْعَر، عن محمدِ بن عبدِ الرَّحمن، عن عيسى بن طلحة
عن أبي هريرة قال: لا يبكي أحدٌ من خشيةِ اللهِ فتَطْعَمَهُ النَّارُ حتى يُرَدَّ اللَّبَنُ في الضَّرْع، ولا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودخانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ مسلمٍ أبدًا"(2).--------------------------------------------
(1) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي الخطَّاب، وهو المصري، وبقية رجاله ثقات، قُتيبة: هو ابن سعيد، واللَّيث: هو ابن سَعْد، وأبو الخير: هو مَرْثَد بنُ عبد الله اليَزَني، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (4299).
وأخرجه أحمد (11319) و (11374) و (11549) من طرق، عن اللَّيث بن سعد، بهذا الإسناد، وعنده: إلى نخلة، بدل: إلى راحلته.
ولطرفه الأول في خير الناس شاهدٌ من حديث أبي سعيد الخدري سلف قبله، ومن حديث ابن عباس سلف برقم (2569)، ولطرفه الآخر شاهد من حديث عبد الرَّحمن بن شِبْل، مرفوعًا: "اِقْرَؤُوا القرآنَ، ولا تَغْلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عنه ولا تأكلُوا به، ولا تستكثروا به" أخرجه أحمد (15529)، وحديثِ أبي سعيد مرفوعًا: "تعلَّمُوا القرآن واسألوا الله به قبل أن يتعلَّمه قوم يسألون به الدُّنيا، فإن القرآن يتعلَّمُه ثلاثةُ نفر، رجلٌ يُباهي به، ورجلٌ يستأكلُ به، ورجلٌ يقرؤه لله عز وجل" أخرجه أبو عُبيد في "فضائل القرآن" (288).
قال السِّندي: "لا يَرْعَوي" أي: لا يَنكفُّ، ولا يَنزَجِرُ، من: ارْعَوَى: إِذا كَفَّ، وقد ارْعَوَى عن القَبِيح، وقيل: الاِرْعِواءُ: النَّدَمُ على الشيءِ وتركُه.
(2) إسناده صحيح موقوفًا، وهو في حكم المرفوع، لأنه ممَّا لا يُقال بالرأي، وسيأتي بعده مرفوعًا. مِسْعَر: هو ابن كِدام، ومحمد بن عبد الرَّحمن: هو ابن عُبيد مولى آل طلحة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (4300).
وقد اختُلف فيه على محمد بن عبد الرَّحمن:
فرواه مِسْعَرٌ عنه موقوفًا، كما في هذه الرواية. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 24)