‌‌32 - باب مَنْ قاتلَ في سبيل الله تعالى وعليه دَيْن
3155 - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّارٍ قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ قال: حدَّثنا محمدُ(1) بنُ عَجْلان، عن سعيدِ المَقْبُرِيّ
عن أبي هريرةَ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يخطُبُ على المنبر، فقال: أرأيتَ إنْ قاتلتُ في سبيلِ اللهِ صابرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيْكَفِّرُ اللهُ عنِّي سيِّئاتي؟ قال: "نعم". ثم سكت ساعةً، قال: أينَ السَّائلُ آنفًا؟ فقال الرَّجل: ها(2) أنا ذا، قال: "ما قُلْتَ؟ " قال: أرأيتَ إِنْ قُتِلْتُ في سبيلِ لله صابرًا مُحتسبًا مُقْبلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أيُكَفِّرُ اللهُ عنِّي سيِّئاتي؟ قال: "نعم، إلا الدين، سارَّني به جبريلُ آنفًا"(3).--------------------------------------------
= هذه، إنها لحياة طويلة. ثم قاتَلَ حتى قُتل. قلت: لكن وقع التصريح في حديث أنس أن ذلك كان يومَ بدرٍ، والقصةُ التي في الباب وقع التصريح في حديثِ جابر أنها كانت يوم أُحد، فالذي يظهر أنهما قصَّتانِ وَقَعَتا لرجلين، والله أعلم".
(1) قوله: محمد، ليس في (ر) و (م)، وهو نسخة في هامش (ك)، وعليه في (هـ) علامة نسخة.
(2) في (هـ) ونسخة في هامش (ك): فها.
(3) صحيح لغيره، رجاله ثقات، غير محمد بن عَجْلان، فهو صدوق، واختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، وقد رواه سعيد المَقْبُري عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما سيأتي، وهو أصحّ كما ذكرَ الترمذي بإثر الحديث (1712)، وبنحوه قاله أبو حاتم في "علل" ابنه 1/ 327 (974)، والدارقطني في "العلل" 3/ 95. أبو عاصم: هو الضحَّاك بن مَخْلَد، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (4348).
لكن لم ينفرد سعيد المقبري برواية الحديث عن أبي هريرة، فقد أخرجه أحمد (8075) و (8371) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن عِياض بن عبد الله بن أبي سَرْح، عن أبي هريرة، والله أعلم.
وسيأتي من طريق سعيد المَقْبُريّ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، في الحديثين بعده.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 64)