‌‌42 - باب غزوة الترك والحَبَشَة
3176 - أخبرنا عيسى بن يونس قال: حدَّثنا ضَمْرَة، عن أبي زُرْعَةَ السَّيْباني(1)، عن أبي سُكَيْنَة رجلٍ من المُحَرَّرِين
عن رجلٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قال: لمَّا أَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِحَفْرِ الخندق، عَرَضَتْ لهم صَخْرةٌ حالَتْ بينهم وبينَ الحَفْر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخَذَ المِعْوَل، ووضَعَ رداءه ناحية الخندق وقال: {تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام: 115](2)، فَنَدَرَ ثُلُثُ الحَجَرِ، وَسَلْمَانُ الفارسي قائمٌ ينظُرُ، فَبَرَقَ مع ضَرْبَةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بَرْقَةٌ، ثم ضَرَبَ الثَّانِيةَ وقال: {تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)} [الأنعام: 115]،--------------------------------------------
= يُصرِّح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد، وأبو بكر الزُّبيدي - وهو ابن الوليد (أخو محمد) - مجهول، فقد تفرَّد بالرواية عنه بقية، وقد توبعا كما سيأتي، وبقية رجاله ثقات غير لقمان بن عامر، فهو صدوق، وهو في "السنن الكبرى" برقم (4369) دون قوله: "أحرزهما الله من النار".
وأخرجه أحمد (22396) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن بقية، بهذا الإسناد، وقُرِنَ عنده أبو بكر الزُّبيدي بعبد الله بن سالم الأشعري.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 72، والطبراني في "الأوسط" (6741) من طريق الجراح بن مليح البَهْراني، عن محمد بن الوليد الزبيدي، به، وهذا إسناد حسن، قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ثوبان إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزُّبيدي.
وينظر الحديثان السالفان قبله.
قال السندي: قوله: "حرَّرَهما الله" من التحرير، أي: أعتقهما الله من النار، وفي نسخة: "أحرزهما الله" من الإحراز، أي: حفظهما الله.
(1) بالسين المهملة المفتوحة، ووقع في (ر) و (م): الشيباني، بالشين المعجمة، وهو خطأ.
(2) هي الآية (115) من سورة الأنعام، ولفظها: "وتَمَّتْ كلمة ربك … ".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 81)