‌‌36 - باب البِكْر يُزَوِّجُها أبوها وهي كارهة
3269 - أخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ غُرَابِ قال: حدَّثنا كَهْمَسُ بنُ الحَسَن، عن عبدِ اللهِ بن بُرَيْدَة
عن عائشة، أنَّ فتاةً دخلَتْ عليها فقالَتْ: إنَّ أبي زوَّجَني ابنَ أخِيهِ لِيَرفَعَ(1) بي خَسِيسَتَهُ وأنا كارهة، قالت(2): اِجْلِسي حتى يأتيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأَخْبَرَتْهُ، فأرسلَ إلى أبيها فَدَعَاه، فجعلَ الأمْرَ إليها، فقالت: يا رسولَ الله، قد أَجَزْتُ(3) ما صنعَ أبي، ولكن أرَدْتُ أنْ أَعْلَمَ أللنِّساءِ(4) من الأمرِ شيء(5).--------------------------------------------
= تَخْشَيْنَ، فإن خنساء بنت خِذام أنكَحَها أبوها وهي كارهة، فردَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذلك. وهو بصورة الإرسال، ورواية أحمد مختصرة، ووصلَه الطبراني 24/ (642) من طريق سفيان بن عُيينة، وقال سفيان بإثر حديث البخاري: وأمَّا عبدُ الرَّحمن (يعني ابنَ القاسم) فسمعتُه يقول: عن أبيه: إنَّ خنساء. يعني أن القاسم بن محمد أرسلَه عنها، فلم يذكر فيه عبد الرَّحمن بن يزيد ولا أخاه. وينظر "فتح الباري" 12/ 342.
وأخرج المصنِّف في "السُّنن الكبرى" (5361) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد، عن خنساء بنت خذام قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة، وأنا بِكْر، فشكوتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا تُنكِحْها وهي كارهةً". وفي هذه الرواية مخالفة في الإسناد والمتن، وهي رواية شاذة كما ذكر الحافظ ابن حجر "الفتح" 9/ 195.
(1) في (ر): يرفع، وفي هامش (ك): فيرفع.
(2) في (هـ): فقالت.
(3) في (ر): اخترت.
(4) في هامش (هـ): أن للنساء.
(5) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبدُ الله بنُ بُريدة لم يسمع من عائشة رضي الله عنهما كما ذكر الدارقطني في "سننه" بإثر (3557)، والبيهقي في "السُّنن الكبرى" 7/ 118، غير أنَّ ابن التركماني ذكر أن روايته عنها محمولة على الاتصال، ونقل عن صاحب "الكمال" أنه صرَّح بسماعه منها. اهـ. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 162)