‌‌206 - باب فيمَن لم يَجِدِ الماءَ ولا الصَّعيد
323 - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، حدَّثنا هشامُ بن عُروة، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أُسَيْدَ بنَ حُضَيْر وناسًا يطلُبون قِلادةً كانت لعائشةَ نَسِيَتْها في منزل نزَلَتْه، فحَضَرَتِ الصَّلاةُ وليسوا على وُضوء، ولم يجدُوا ماءً، فصَلَّوْا بغير وُضوء، فذكَرُوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزلَ اللهُ عز وجل آيةَ التَّيَمُّم. قال أُسَيدُ بنُ حُضَير: جَزَاكِ اللهُ خيرًا، فواللهِ ما نزلَ بكِ أمْرٌ تَكرهينَهُ إلا جعلَ اللهُ لكِ وللمسلمين فيه خيرًا(1).--------------------------------------------
= وقد بَيَّنَ ذلك عبد الرزَّاق -كما في "مسند" أحمد (21371) - فرواه عن سفيان، عن أيوب وخالد الحذَّاء، عن أبي قِلابة، كلاهما ذكرَهُ؛ خالدٌ عن عَمرو بن بُجْدان، وأيوبُ عن رجل، عن أبي ذَرّ. وفيه خبر اغتسال أبي ذَرّ من الجَنابة.
وكذلك أخرجه أحمد (21304) عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، وأبو داود (333) من طريق حمَّاد بن سَلَمة، كلاهما عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذَرّ، به، مطوَّلًا.
وأخرجه مطوَّلًا ومختصرًا أحمد (21568)، والترمذي (124) من طريق سفيان الثوري، وأبو داود (332)، وابن حبان (1311) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وابنُ حبان أيضًا (1312) من طريق يزيد بن زُريع، ثلاثتُهم عن خالد الحذَّاء، عن أبي قِلابة، عن عَمرو بن بُجْدَان، به.
ويشهدُ له حديثُ عِمْرانَ بن حُصَيْن السالف قبلَه، وحديثُ أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (1333) من طريق القاسم بن يحيى بن عطاء، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، بنحوه، وصحَّح إسنادَه ابنُ القطَّان في "بيان الوهم" 5/ 266، لكن قال ابن عبد الهادي، في "المحرَّر" بإثر الحديث (125): هو غريبٌ من حديث أبي هريرة، وله علَّة، والمشهور في الباب حديث أبي ذَرّ.
قال السِّندي: "وَضوء" بفتح الواو، أي: طَهوره، أطلق عليه اسم الوَضوء مجازًا؛ لأن الغالب في الطَّهور هو الوَضوء.
(1) إسناده صحيح، أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضَّرير، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (308). وأخرجه أبو داود (317) عن عبد الله بن محمد النُّفيليّ، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)