مَنْ سَمَّى ومَنْ لَقِيتُهُ(1)، قلتُ لأنس(2): عِدَّةَ كم كانوا؟ قال: يعني زُهاءَ ثلاث مئة. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَة، فَلْيَأْكُلْ(3) كلُّ إنسانٍ ممَّا يليه". فأكَلُوا حتى شَبِعُوا، فَخَرجَتْ طائفةٌ ودَخَلَتْ طائفة، قال لي: "يا أنس، اِرْفَعْ" فرفعتُ، فما أدري حين رفعتُ كان أكثرَ أم حين وضعتُ(4).

3388 - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزيرِ قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ كثيرِ بن عُفَيْرٍ قال: أخبرني سليمانُ بنُ بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حُميدٍ الطَّويل.
عن أنس، أنَّه سَمِعَه يقول: آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ قريشٍ والأنصار، فآخَى بين سَعْدِ بن الرَّبيع وعبدِ الرَّحمن بن عَوْف، فقال له سَعْد: إنَّ لى مالًا، فهو بيني وبينَك شَطْرَان، ولي امرأتان، فانْظُرْ أيُّهما أحبُّ إليك؛ فأنا أُطَلِّقُها، فإذا حَلَّتْ فتَزَوَّجْها، قال باركَ الله لك في أهلِكَ ومالِكَ،--------------------------------------------
(1) في (م): لقيت.
(2) في (ر): فقلت لأنس.
(3) في (م): وليأكل.
(4) حديث صحيح، رجاله ثقات غير جعفر بن سليمان - وهو الضُّبَعي - فهو صدوق وقد توبع، قُتيبة: هو ابن سعيد، والجَعْد أبو عثمان: هو ابن دينار اليَشْكريّ. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (6584).
وأخرجه بأتمّ منه مسلم (1428): (94)، والترمذي (3218) عن قُتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد، وفيه سبب نزول قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ … } [الأحزاب: 53].
وأخرجه أحمد (12669)، ومسلم (1428): (95)، والمصنف في "السُّنن الكبرى" (11352) من طريق مَعْمر، عن أبي عثمان الجَعْد، به وفيه الزيادة المذكورة، وأن التي تزوّجها صلى الله عليه وسلم هي زينب بنت جَحْش رضي الله عنها.
وعلَّقه البخاري (5163) بصيغة الجزم عن إبراهيم بن طَهْمان، عن أبي عثمان الجَعْد، به.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 254)