‌‌30 - باب كراهية البول في الجُحْر
34 - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثني أبي، عن قتادة عن عبد الله بن سَرْجِس، أنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في جُحْر". قالوا لقتادة: وما يُكْرَهُ من البول في الجُحْر؟ قال: يُقال: إنَّها مساكنُ الجِنِّ(1).--------------------------------------------
= به، وفيه: ثم بالَ فمات. وهو مخالفٌ لما يُفيد حديثُ البخاري (4451) أَنَّ آخِرَ عَهْدِهِ بالدُّنيا السِّواك.
وأخرجه أحمد (24039)، والبخاري (2741)، ومسلم (1636)، وابن ماجه (1626) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن ابن عون، به، دون قوله: ليبولَ فيها.
وسيأتي من طريق حمَّاد بن زيد، عن ابن عَوْن بنحوه مختصرًا برقم (3625).
وسيتكرَّر سندًا ومتنًا برقم (3624).
قوله: انْخَنَثَتْ نفسُه، قال السِّندي (عن النهاية): أي: انكسرَ وانْثَنَى لاسترخاء أعضائه عند الموت.
(1) رجاله ثقات غير معاذ بن هشام - وهو الدَّسْتُوائي - فصدوق، وإسناده متصل إن ثبتَ سماعُ قتادة من عبد الله بن سَرْجِس، فقد أثبته أبو زُرعة وابنُ المديني كما ذكر العلائي في "جامع التحصيل" ص 255، واختلف فيه قولُ أحمد، فأثبتَ سماعه منه ابنُه كما في روايته في "العلل" (5264)، ونفاه عنه حَرْب كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (619)، وقد صحَّح الحديثَ ابنُ خزيمة وابنُ السكَن فيما ذكر الحافظ ابنُ حجر في "التلخيص الحبير" 1/ 106. والحديثَ في "السُّنن الكبرى" برقم (30).
وأخرجه أحمد (20775)، وأبو داود (29) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وعند أحمد زيادة الأمر بإطفاء السِّراج عند النَّوم، وإيكاء الأسقية، وتخمير الشراب، وتغليق الأبواب بالليل.
قوله: جُحْر؛ قال السِّندي: بضم جيم وسكون حاء مهملة، وهو ما يحتفرُه الهوامُّ والسِّباعُ لأنفسها؛ لأنَّه قد يكون فيه ما يؤذي صاحبَه من حيَّة، أو جنّ، أو غيرهما. انتهى كلامه. وقول قتادة: إنّها مساكنُ الجِنّ، لم يؤثر عن أحد، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)