حدَّثَتْني فاطمةُ بنتُ قَيْسٍ قالت: أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: أنا بنتُ آلِ خالد، وإنَّ زوجي فلانًا أرْسَلَ إليَّ بطلاقي(1)، وإِنِّي سألتُ أهلَه النَّفَقَةَ والسُّكْنَى، فَأَبَوْا عَلَيَّ(2)، قالوا: يا رسولَ الله، إنَّه قد(3) أَرْسَلَ إليها بثلاثِ تطليقات، قالت: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّما النَّفقةُ والسُّكْنَى للمرأةِ إذا كان لزوجِها عليها الرَّجْعَة"(4).--------------------------------------------
(1) في هامش (ك): بطلاق (نسخة).
(2) في (م): عليه.
(3) كلمة: "قد" ليست في (هـ) وعليها علامة نسخة في (م).
(4) إسناده حسن، سعيد بن يزيد الأحمسي صدوق حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات، غير أنَّ مرفوعه جاء في أكثر الروايات موقوفًا على فاطمة بنت قيس كما ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 480، وجعله الخطيب البغدادي من المدرج كما سيأتي. أبو نُعيم: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْن، والشَّعبي: هو عامر بن شَرَاحيل، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (5566).
وأخرجه بنحوه أحمد (27100 - مطولًا) و (27340) و (27344) من طريق مجالد بن سعيد، والبيهقي في "السُّنن الكبرى" 7/ 473 - 474 من طريق فراس بن يحيى الهَمْداني، والدارقطني في "سننه" (3952) من طريق جابر الجُعفي، ثلاثتهم عن الشعبي، بهذا الإسناد، ومجالد وفراس وجابر ضعفاء.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 480: بيَّنَ الخطيب في "المُدرج" أن مجالد بن سعيد تفرَّد برفعه، وهو ضعيف، ومن أدخله في رواية غير مجالد عن الشعبي فقد أدرجه، وهو كما قال. وقد تابع بعض الرواة عن الشعبي في رفعه مجالدًا لكنه أضعف منه. انتهى كلام الحافظ، وكلام الخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" 2/ 860 - 862. لكنهما لم يذكرا رواية سعيد بن يزيد الأحمسي لهذا الحرف، وهو صدوق حسن الحديث، والله أعلم. وفي المسألة تفصيل، ينظر "الفتح" الموضع المذكور آنفًا، و "سنن" البيهقي 7/ 474، وكلام ابن التركماني في "الجوهر النقي" في هامش "سنن" البيهقي، و "نخب الأفكار" للعيني 11/ 94.
وفي إيراد المصنِّف هذا الحديث في الترجمة المذكورة نظر، فالظاهر أنه حمل قوله في =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 268)