سمعتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يمكثُ عند زينبَ ويشربُ عندها عسلًا، فتواصيتُ أنا(1) وحفصةُ أَيَّتُنا(2) ما(3) دخلَ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ منك رِيحَ مَغَافِير، فدخلَ على إحداهما فقالت ذلك له، فقال: "بل شَرِبْتُ عَسَلًا عند زينب"، وقال: "لن أعودَ له". فنزل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}(4) … {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} لعائشة وحفصة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا}، لقوله: "بل شَرِبْتُ عَسَلًا". كلُّه في حديث عطاء(5).

‌‌19 - باب الْحَقِي بأهلِكِ (6)
3422 - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعيم - مِصِّيصِيّ(7) - قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مكِّيِّ بن عيسى قال: حدَّثنا عبدُ الله قال: حدَّثنا يونُس، عن الزُّهريّ، عن عبدِ الرَّحمنِ--------------------------------------------
(1) كلمة "أنا" من (ر) و (م).
(2) في (م): أيُّنا، وفوقها: أيَّتُنا.
(3) عليها في (هـ) علامة نسخة.
(4) بعدها في "صحيح" مسلم: إلى قوله. وهذه الآيات من سورة التحريم (1 - 4).
(5) إسناده صحيح، حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصِيّ، وابنُ جُريج: هو عبدُ الملك بنُ عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (5584) و (11544).
وأخرجه أحمد (25852)، والبخاري (5267)، ومسلم (1474): (20)، وأبو داود (3714)، وابن حبان (4183) من طريق حجَّاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (4912) من طريق هشام بن يوسف، عن ابن جُريج، به، دون ذكر الآيات. وسيرد برقمي (3795) و (3958).
قال السِّندي: قوله: "ما دخل": "ما" زائدة. "ريح مَغافير": هو شيءٌ حُلوٌ، له ريحٌ كريهةٌ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يحبُّ الرائحة الكريهة؛ فلذلك ثقُل عليه ما قالتا، وعَزَمَ على عدم العَوْد، وعلى هذا فقد حرَّم العسل.
(6) بعدها في (م) و (هـ): ولا يريد الطلاق.
(7) قوله: "مصِّيصي" من (ر) و (م) و (هـ).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 284)