عن عائشة أنها قالت: الحمدُ للهِ الذي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصواتَ، لقد جاءت خَوْلَةُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تَشْكُو زَوْجَها، فكان يَخْفَى عليَّ كلامُها، فأنزلَ الله عز وجل: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا}(1) [المجادلة: 1] الآية(2).

‌‌35 - باب ما جاء في الخُلْع
3461 - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا المخزوميُّ - وهو المغيرةُ بنُ سَلَمةَ - قال: حدَّثنا وُهَيْب، عن أيوب، عن الحَسن
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "المُنْتَزِعات والمُخْتَلِعات هنَّ المنافقات". قال الحَسن: لم أسمعه(3) من غير أبي هريرة. قال أبو--------------------------------------------
(1) بعدها في (م) تتمة الآية: "إنَّ الله سميع بصير".
(2) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه وجرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعُروة هو ابن الزُّبير، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقمي (5625) و (11506).
وأخرجه أحمد (24195)، وابن ماجه (188) و (2063) من طريقين عن الأعمش، بهذا الإسناد، وفيه عند أحمد وابن ماجه (188): لقد جاءت المجادلة … ، ونُسبت في رواية ابن ماجه الثانية: خولة بنت ثعلبة، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 13/ 374: وهذا أصحُّ ما ورد في قصة المجادلة وتسميتها.
وعلَّقه البخاري قبل (7386) بصيغة الجزم عن الأعمش، به دون ذكر مجيء خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج أبو داود (2214)، وابن حبان (4279) عن خُويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهَرَ منّي زوجي أوسُ بنُ الصامت … الحديث بنحوه أطول منه، قال ابن حجر 13/ 374: هذا يُحمل على أنَّ اسمها كان ربّما صُغِّر، وإن كان محفوظًا فتكون نُسبت في الرواية الأخرى لجدِّها.
(3) في (ر) و (م): نسمعه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 317)