39 - باب كيف اللِّعان
3469 - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ يزيد قال: حدَّثنا مَخْلَدُ بنُ حُسَيْنٍ الأزدي قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حسَّان، عن محمدِ بن سِيرِين
عن أنسِ بن مالك قال: إنَّ أوَّلَ لِعانٍ كان في الإسلام أنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بنَ السَّحْماءِ بامرأتِهِ، فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأخبرَه بذلك، فقال له(1) النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أربعةَ شهداءَ، وإلا فحَدٌّ في ظَهْرِك" يُرَدِّدُ ذلك عليه مِرَارًا(2)، فقال له هلال: والله يا رسولَ الله، إِنَّ الله عز وجل لَيَعْلَمُ أَنِّي صادقٌ، ولَيُنْزِلَنَّ اللهُ عز وجل عليك ما يُبَرِّئُ ظهري(3) من الجَلْد(4)، فبينما هم كذلك إذْ نَزَلَتْ عليه آيةُ اللِّعان: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] إلى آخر الآية، فدَعَا هِلالًا(5)، فشَهِدَ أَرْبَعَ شهادات باللهِ: إِنَّه لَمِنَ الصَّادقين، والخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كان من الكاذبين، ثم دُعِيَتِ المرأةُ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شهاداتٍ بالله: إنَّه لَمِن الكاذبين، فلمَّا أنْ كان(6) في الرَّابعة أو: الخامسةِ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وَقفُوها فإنها مُوجبةٌ"، فَتَلَكَّأَتْ حتى ما شَكَكْنا أنَّها ستعترفُ، ثم قالت: لا أَفْضَحُ قومي سائر اليوم، فمَضَتْ على اليمين، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: انْظُرُوها، فإن جاءَتْ به أبيضَ سَبِطًا قَضِيءَ العَيْنَيْن؛ فهو لهلال بن أُمَيَّة، وإنْ جاءَتْ به آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْن؛--------------------------------------------
(1) لفظ: له؛ ليس في (م).
(2) في (م): ثم ردّد ذلك عليه مرارًا، وفوقها: يردّد عليه مرارًا (نسخة).
(3) في (م): ولينزلن الله عز وجل ما يبرِّئ به ظهري.
(4) في هامش (ك): الحدّ. (نسخة).
(5) في هامش (ك): فدُعِيَ هلال.
(6) في (م): فلما كان (دون "أن").
3469 - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ يزيد قال: حدَّثنا مَخْلَدُ بنُ حُسَيْنٍ الأزدي قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حسَّان، عن محمدِ بن سِيرِين
عن أنسِ بن مالك قال: إنَّ أوَّلَ لِعانٍ كان في الإسلام أنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بنَ السَّحْماءِ بامرأتِهِ، فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأخبرَه بذلك، فقال له(1) النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أربعةَ شهداءَ، وإلا فحَدٌّ في ظَهْرِك" يُرَدِّدُ ذلك عليه مِرَارًا(2)، فقال له هلال: والله يا رسولَ الله، إِنَّ الله عز وجل لَيَعْلَمُ أَنِّي صادقٌ، ولَيُنْزِلَنَّ اللهُ عز وجل عليك ما يُبَرِّئُ ظهري(3) من الجَلْد(4)، فبينما هم كذلك إذْ نَزَلَتْ عليه آيةُ اللِّعان: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] إلى آخر الآية، فدَعَا هِلالًا(5)، فشَهِدَ أَرْبَعَ شهادات باللهِ: إِنَّه لَمِنَ الصَّادقين، والخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كان من الكاذبين، ثم دُعِيَتِ المرأةُ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شهاداتٍ بالله: إنَّه لَمِن الكاذبين، فلمَّا أنْ كان(6) في الرَّابعة أو: الخامسةِ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وَقفُوها فإنها مُوجبةٌ"، فَتَلَكَّأَتْ حتى ما شَكَكْنا أنَّها ستعترفُ، ثم قالت: لا أَفْضَحُ قومي سائر اليوم، فمَضَتْ على اليمين، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: انْظُرُوها، فإن جاءَتْ به أبيضَ سَبِطًا قَضِيءَ العَيْنَيْن؛ فهو لهلال بن أُمَيَّة، وإنْ جاءَتْ به آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْن؛--------------------------------------------
(1) لفظ: له؛ ليس في (م).
(2) في (م): ثم ردّد ذلك عليه مرارًا، وفوقها: يردّد عليه مرارًا (نسخة).
(3) في (م): ولينزلن الله عز وجل ما يبرِّئ به ظهري.
(4) في هامش (ك): الحدّ. (نسخة).
(5) في هامش (ك): فدُعِيَ هلال.
(6) في (م): فلما كان (دون "أن").
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 326)