فهو لشَرِيكِ بن السَّحْماء". فجاءَتْ به آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا ما سَبَقَ فيها(1) من كتاب الله لكان لي ولها شأنٌ".
قال الشيخ: والقَضِئُ(2) طويلُ شَعْرِ(3) العَيْنَيْنِ، ليس بمفتوح العين(4) ولا جاحِظها(5)، والله سبحانه وتعالى أعلم(6).--------------------------------------------
(1) قوله: فيها، ليس في (م).
(2) بعدها في (هـ) وهامش (ك): العين وفي (م): وقضيء العينين.
(3) في (م) وهامش (ك): شُفْر.
(4) في هامش (هـ): العينين (نسخة).
(5) المثبت من (م) و (هـ)، وهو مناسب للسياق، ووقع في (ر) و (ك) وهامش (هـ): جاحظهما.
(6) إسناد الحديث صحيح، عمران بن يزيد: هو عمران بن خالد بن يزيد القُرشي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (5634).
وأخرجه ابن حبَّان (4451) من طريق مسلم بن أبي مسلم الجَرْميّ، عن مَخْلَد بن الحُسَين، بهذا الإسناد.
وجاء في هذا الحديث أن آيات اللعان نزلت في قصة هلال بن أمية، وجاء في الحديثين (3402) و (3466) أنها نزلت في عُويمر العجلاني، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 450: منهم من رجَّح أنها نزلت في شأن عُويمر، ومنهم من رجّح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما بأن أوَّل من وقع له ذلك هلال، وصادف مجيء عُويمر أيضًا، فنزلت في شأنهما معًا في وقت واحد … وينظر تتمة كلامه.
وسلف قبله من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، به، وهو في "صحيح" مسلم (1496).
قال السِّندي: قوله: "أربعةَ شهداء وإلا فَحَدٌّ" المشهور نصب الأول بتقدير: أَقمْ، ورفع الثاني بتقدير: يثبتُ أو يجبُ حَدٌّ. "فإنها مُوجِبة" أي: للعذاب في حقِّ الكاذب. "فتَلكَّأت" أي: تَوَقَّفتْ أن تقول. "سائر اليوم" قيل: أريد باليوم الجنس، أي: جميع الأيام أو بقيتها، والمراد مدة عمرهم. "رَبْعًا" بفتح فسكون، أي: متوسطًا غير طويل ولا قصير. "من كتاب الله" أي: من حكمه بدَرْء الحدِّ عمَّن لاعَنَ … "لكان لي ولها شأن" في إقامة الحدِّ عليها، كذا قالوا، ويلزم أن يُقام الحدُّ بالأمارات على مَن لم يُلاعن، فالأقرب أن يقال: لولا حُكمُه تعالى بدَرْء الحدِّ =
قال الشيخ: والقَضِئُ(2) طويلُ شَعْرِ(3) العَيْنَيْنِ، ليس بمفتوح العين(4) ولا جاحِظها(5)، والله سبحانه وتعالى أعلم(6).--------------------------------------------
(1) قوله: فيها، ليس في (م).
(2) بعدها في (هـ) وهامش (ك): العين وفي (م): وقضيء العينين.
(3) في (م) وهامش (ك): شُفْر.
(4) في هامش (هـ): العينين (نسخة).
(5) المثبت من (م) و (هـ)، وهو مناسب للسياق، ووقع في (ر) و (ك) وهامش (هـ): جاحظهما.
(6) إسناد الحديث صحيح، عمران بن يزيد: هو عمران بن خالد بن يزيد القُرشي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (5634).
وأخرجه ابن حبَّان (4451) من طريق مسلم بن أبي مسلم الجَرْميّ، عن مَخْلَد بن الحُسَين، بهذا الإسناد.
وجاء في هذا الحديث أن آيات اللعان نزلت في قصة هلال بن أمية، وجاء في الحديثين (3402) و (3466) أنها نزلت في عُويمر العجلاني، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 450: منهم من رجَّح أنها نزلت في شأن عُويمر، ومنهم من رجّح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما بأن أوَّل من وقع له ذلك هلال، وصادف مجيء عُويمر أيضًا، فنزلت في شأنهما معًا في وقت واحد … وينظر تتمة كلامه.
وسلف قبله من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، به، وهو في "صحيح" مسلم (1496).
قال السِّندي: قوله: "أربعةَ شهداء وإلا فَحَدٌّ" المشهور نصب الأول بتقدير: أَقمْ، ورفع الثاني بتقدير: يثبتُ أو يجبُ حَدٌّ. "فإنها مُوجِبة" أي: للعذاب في حقِّ الكاذب. "فتَلكَّأت" أي: تَوَقَّفتْ أن تقول. "سائر اليوم" قيل: أريد باليوم الجنس، أي: جميع الأيام أو بقيتها، والمراد مدة عمرهم. "رَبْعًا" بفتح فسكون، أي: متوسطًا غير طويل ولا قصير. "من كتاب الله" أي: من حكمه بدَرْء الحدِّ عمَّن لاعَنَ … "لكان لي ولها شأن" في إقامة الحدِّ عليها، كذا قالوا، ويلزم أن يُقام الحدُّ بالأمارات على مَن لم يُلاعن، فالأقرب أن يقال: لولا حُكمُه تعالى بدَرْء الحدِّ =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 327)