عن أمِّ سَلَمَةَ قالت(1): سألتِ امرأةٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالت: إنِّي أُسْتَحاضُ فلا أَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ قال: "لا، ولكنْ دَعِي قَدْرَ تلك الأيَّام واللَّيالي التي كنتِ تَحِيضِينَ فيها، ثم اغْتَسِلِي واسْتَثْفِرِي وصَلِّي"(2).

355 - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن نافع، عن سليمانَ بن يسار
عن أمِّ سَلَمة، أنَّ(3) امرأةً كانت تُهَرَاقُ الدَّمَ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ اسْتَفْتَتْ لها أمُّ سَلَمة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيالي والأيَّام التي كانت تَحيضُ من الشَّهر قبلَ أن يُصِيبَها الذي أصابَها، فلتَترُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذلك من الشَّهر، فإذا خَلَّفَتْ ذلك فلتَغتَسلْ، ثم لتَسْتَثفِرْ بالثَّوب، ثم لتُصَلِّ(4) "(5).--------------------------------------------
(1) لفظة: "قالت"، ليست في (ر) و (م).
(2) صحيحٌ لغيره، رجالُ إسناده ثقات، غير أنه منقطعٌ بين سليمانَ وأمِّ سَلَمة على قول المصنِّف والبيهقيّ؛ كما سلف الكلام على الحديث (208)، واختُلف فيه على رُواته. أبو أسامة: هو حمَّاد بنُ أسامة، وعُبيدُ الله بنُ عمر: هو العُمريّ، ونافع: هو مولى ابن عُمر.
وأخرجه ابنُ ماجه (623) من طريقين، عن حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (26510) عن ابن نُمير، عن عُبيد الله بن عمر، به.
وتابع مالكٌ عُبيدَ الله بنَ عُمر في روايته عن نافع، كما سيأتي في الرواية بعدها.
وخالفَهما الليثُ بنُ سعد -كما في "سنن" أبي داود (275) - فرواه عن نافع، عن سليمان ابن يسار، أن رجلًا أخبرَه عن أمِّ سَلَمة.
وثمة اختلافات أخرى؛ ينظر ما سلف برقم (208)، والتعليق على حديث "المسند" المذكور.
قوله: و"اسْتَثْفِري" أي: أمْسِكي موضعَ الدَّم؛ قاله السِّندي.
(3) في (ر) و (م): تعني أنَّ.
(4) في (ك) و (م) و (يه): لتصلِّي، وذلك إمَّا على الإشباع، أو معاملةِ المعتلّ معاملةَ الصحيح. قاله السِّندي (208).
(5) صحيحٌ لغيره، وهو مكرَّر الحديث (208) سندًا ومتنًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)