‌‌48 - باب التَّغليظ في الانتفاء من الولد
3481 - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحَكَمِ، عن شعيبٍ قال: حدَّثنا اللَّيْث، عن ابن الهاد، عن عبدِ الله بن يونُس، عن سعيدِ بن أبي سعيد المَقْبُريّ
عن أبي هريرة، أنَّه سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ(1) حين نزلَتْ آيةُ المُلاعَنة: "أيُّما امرأةٍ أَدْخَلَتْ على قوم رجلًا ليس منهم؛ فليسَتْ من الله في شيء، ولا يُدْخِلُها اللهُ جَنَّته، وأيُّما رجلٍ جَحَدَ ولدَه وهو ينظر إليه؛ احْتَجَبَ اللهُ عز وجل منه(2)، وفَضَحَهُ على رؤوسِ الأوَّلِينَ والآخِرينَ يومَ القيامة"(3).--------------------------------------------
(1) في (ر) و (م): وهو يقول.
(2) في (ر) و (م): عنه، وفوقها في (م): منه. (نسخة).
(3) إسناده ضعيف عبد الله بن يونس ما حدَّث عنه سوى يزيد بن الهاد كما في "الميزان" (4471)، وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" 4/ 472: لا تُعرف حاله … ولا يُعرف له غير هذا الحديث. انتهى كلامه. وقد صحّح حديثه الدارقطني في "العلل" 5/ 249، وبقيَّة رجاله ثقات، شُعيب: هو ابن اللَّيث بن سعد، وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (5645).
وأخرجه أبو داود (2263)، وابن حبَّان (4108) من طريق عَمرو بن الحارث، عن ابن الهاد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (2743) من طريق يحيى بن حرب، عن سعيد المَقْبُري، به ويحيى بن حرب مجهول. وينظر "التلخيص الحبير" 3/ 226.
وقوله: "وأيُّما رجلٍ جَحَد ولده … " له شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "مَن انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، قِصَاصٌ بقِصَاص" أخرجه أحمد (4795) وإسناده حسن.
قال السِّندي: قوله: "فليست من الله" أي: من دينهِ أو رحمتهِ، وهذا تغليظٌ لفعلها، ومعنى "ولا يُدخلُها الله جنَّته" أي: لا تستحقُّ أنْ يُدخلَها الله جنَّتَه مع الأوَّلين. "وهو يَنْظُر إليه" أي: الرجل ينظر إلى ولده، وهو كناية عن العلم بأنه ولده، أو الولد ينظر إلى الرجل، فهو تقبيحٌ لفعله، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 339)