أنَّ فاطمة بنتَ أبى حُبيش حدَّثَتْهُ أنَّها أَتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ، فانظُري؛ إذا أتاكِ قَرْؤكِ فلا تُصَلِّي، وإذا مَرَّ قَرْؤُكِ فلتَطَهَّري، ثمَّ صَلِّي ما بين القَرْء إلى القَرْء(1) "(2).
قال أبو عبد الرَّحمن: قد رَوَى هذا الحديثَ هشامُ بنُ عُروة، عن عُروة، ولم يذكر فيه ما ذكرَ المُنذر.

359 - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا عَبْدَة ووكيع وأبو معاويةَ قالوا: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاصُ فلا أَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ قال: "لا، إِنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيْضَة، فإذا أقبلتِ الحَيضةُ فدَعِي الصَّلاة، وإذا أدْبَرَتْ فاغْسِلي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي"(3).

‌‌5 - جمع المستحاضة بين الصَّلاتَين وغُسْلها إذا جمعَتْ
360 - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبة عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة، أنَّ امرأةً مستحاضةً على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم قيل لها: إِنَّه عِرْقٌ عائِدٌ، وأُمِرَتْ أنْ تُؤَخِّرَ الظُّهرَ وتُعَجِّلَ العصر، وتغتسلَ لهما غُسلًا واحدًا،--------------------------------------------
(1) في (ر) و (ك): القرو إلى القرو.
(2) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة المنذر بن المغيرة، وسلف الكلام عليه في مكرَّره (211)، وقال المصنِّف ثمَّة: هذا الدليلُ على أنَّ الأقراءَ حيض، وسلف عن السِّندي أنَّ القَرْءَ من الأضداد، فيطلق على الحَيْض وعلى الطُّهر. وأشارَ المصنف بإثر هذا الحديث إلى أنَّ عروة سمع خبر فاطمة من عائشة رضي الله عنها كما سيورده في الحديث بعده.
(3) إسناده صحيح، وهو مكرَّر الحديث رقم (212) بإسناده ومتنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)