3508 - أخبرني محمدُ بنُ قُدَامَةَ قال: أخبرني جَرِير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود
عن أبي السَّنابل قال: وضَعَتْ سُبَيْعَةُ حَمْلَها بعد وفاة زوجِها بثلاثٍ وعشرين - أو خمس أو خمس وعشرين(1) - ليلةً، فلما تعلَّتْ تَشَوَّفَتْ للأزواج، فعِيبَ ذلك عليها، فذُكر(2) ذلك لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما يمنعُها؟ قد انقَضَى أجلُها"(3).--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (2029) عن نَصْر بن علي، بهذا الإسناد، وقرن به محمدَ بنَ بشَّار.
وسلف قبله من طريق مالك عن هشام بن عروة به.
قال السِّندي: قوله: "إذا تَعَلَّتْ" بتشديد اللام، من تَعَلَّى: إذا ارتفع أو بَرَأَ، أي: إذا ارتفعت وطَهُرَت، أو خرجت من نِفاسها وسَلِمت …
(1) في (ك) و (م) و (هـ): بثلاثة وعشرين أو خمسة وعشرين، والمثبت من (ر).
(2) في (ر) ونسخة في (م) وهامشي (ك) و (هـ): فذكرت.
(3) صحيح لغيره، وإسناده إلى الأسود - وهو ابن يزيد النَّخعي - صحيح، والأسود لا يُعرف بالتدليس، غير أن الترمذي قال بإثر (1193): لا يُعرف للأسود سماع من أبي السَّنابل. اهـ.
محمد بن قُدامة: هو المِصِّيصِي، وجَرِير: هو ابن عبد الحميد الضَّبِّي، ومنصور: هو ابن المُعْتَمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (5671).
وأخرجه ابن حبَّان (4299) من طريق أبي خَيْثَمة زهير بن حَرْب، عن جَرِير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (18713) و (18714)، والترمذي، (1193)، وابن ماجه (2027) من طرق عن منصور، به، وقُرن منصور بالأعمش في رواية أحمد الأولى، قال الترمذي: حديث أبي السَّنابل حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف للأسود سماعًا من أبي السَّنابل، وسمعتُ محمدًا يقول: لا أعرف أن أبا السَّنابل عاش عبد النبي صلى الله عليه وسلم، والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم .... انتهى، وينظر كلام الحافظ ابن حجر على ذلك في "الفتح" 9/ 472.
وسلف قبله بإسناد صحيح من حديث المِسْوَر بن مَخْرَمَة.
قال السِّندي: قوله: "تَشَوَّفَتْ" بالفاء، أي: طَمَحَتْ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 363)