3518 - أخبرنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونُس، عن ابن شهاب، أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عبدِ الله حدَّثه، أنَّ أباه كتَبَ إِلى عُمَرَ بن عبدِ الله بن الأَرْقَم(1) الزُّهْرِيِّ يأمُرُه أن يدخلَ على سُبَيْعَةَ بنتِ الحارثِ الأسلميَّة، فيسألَها عن حديثِها(2) وعمَّا قال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين استَفْتَتْهُ، فكتَبَ عُمرُ بنُ عبدِ الله إلى عبدِ الله بن عُتبة يُخبره
أَنَّ سُبَيْعَةَ أخبرَتْهُ أَنَّها كانت تحتَ سَعْدِ بن خَوْلَةَ - وهو من بني عامرِ بن لُؤيٍّ، وكان ممَّن شهد بدرًا - فتوفِّيَ عنها زوجُها في حِجَّةِ الوَداع وهي حامل، فلم تَنْشَبْ أن وضعَتْ حملَها بعد وفاتِه، فلمَّا تَعَلَّتْ من نِفاسِها تَجَمَّلَتْ للخُطَّاب، فدخلَ عليها أبو السَّنابل بنُ بَعْكَك - رجلٌ من بني--------------------------------------------
= "السُّنن الكبرى" برقم (5681).
وهو في "مصنّف" عبد الرزَّاق (11725) وفي آخره: فقال ابن عباس للمرأة: اسمعي ما تسمعين.
والصحابي المبهم في الحديث يحتمل أن يكون المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَة، وسلف حديثه برقمي (3506) و (3507)، ويحتمل أن يكون أبا هريرة - كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/ 471 - لقوله آخر الحديث وأنا أشهدُ على ذلك، فيحتمل أن يكون أبو سلمة أبهمه أولًا.
سمع أبو سلمة الحديث أيضًا من زينب بنت أبي سلمة، كما سلف في الحديث قبله، وسمعه من أمِّ سَلَمة كما سلف في (3510)، وسمعه من كُريب مولى ابن عباس كما سلف في الروايات (3511) و (3513) و (3514) و (3515)، وسمعه من سُبَيْعَة كما في رواية "مسند" أحمد (27438).
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 471: وهذا الاختلاف على أبي سَلَمة لا يَقْدَحُ في صِحَّة الخبر، فإن لأبي سَلَمة اعتناءً بالقصَّة من حين تَنازعَ هو وابنُ عبَّاس فيها، فكأنه لمّا بلغه الخبرُ من كُرَيْب عن أمِّ سَلَمة لم يقتنع بذلك حتى دخلَ عليها، ثم دخلَ على سُبَيْعة صاحبة القصة نفسِها، ثم تحمَّلها عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهذا الرجل يحتمل أن يكون هو المِسْوَر بن مَخْرَمَة، ويحتمل أن يكون أبا هريرة …
(1) في (هـ) والمطبوع: أرقم.
(2) المثبت من (م)، وفي النسخ الأخرى: فيسألها حديثها.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 371)