سَلَمة، وقد جعلتُ على عيني صَبِرًا، فقال(1): "ما هذا يا أمَّ سَلَمة؟ " قلت: إِنَّما هو صَبِرٌ يا رسولَ الله، ليس فيه طِيبٌ، قال: "إِنَّه يَشُبُّ الوَجْهَ، فلا تجعليه إلا باللَّيل، ولا تَمْتَشِطي بالطِّيب ولا بالحِنَّاء، فإنَّه خِضاب". قلتُ: بأيِّ شيء أَمْتَشِطُ يا رسولَ الله؟ قال: "بالسِّدْرِ؛ تُغَلِّفِينَ به رأسَكِ"(2).
68 - باب النهي عن الكُحْل للحادَّة
3538 - أخبرنا الرَّبيعُ بن سليمانَ قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه قال: حدَّثنا أيوب، وهو ابن موسى قال: حُميد وحدَّثَتْني زينبُ بنتُ أَبي سَلَمة
عن أمّها أمِّ سَلَمة قالت: جاءتِ امرأةٌ من قُريشٍ فقالت: يا رسولَ الله، إِنَّ ابنتى رَمِدَتْ(3)، أفَأَكْحُلُها؟ وكانت مُتَوَفَّى عنها(4)، فقال: "أَلَا(5) أربعةَ--------------------------------------------
(1) في (ر) و (هـ): قال.
(2) إسناده ضعيف لجهالة المغيرة بن الضَّحَّاك وأمِّ حكيم بنت أَسِيد وأمِّها، وبقيَّة رجاله ثقات، ابن وَهْب: هو عبد الله المصري، ومَخْرَمَة: هو ابن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشَجّ، وقد حَسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" 218، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (5700).
وأخرجه أبو داود (2305) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
ورواه مالك في "الموطأ" 2/ 598 بلاغًا عن أم سلمة، مختصرًا.
قال السِّندي: قوله: "الجِلاء" بكسرٍ ومدّ: الإثْمد، وقيل: بالفتح والمدّ والقصر: ضرب من الكُحْل "صَبِرًا" بفتح فكسر أو سكون وقد تُكْسَر الصَّاد عُصارَة شَجِرٍ مُرّ. "إِنَّهُ يَشُبُّ الوَجْهَ" بضمِّ الشين المعجمة من شَبَّ النارَ: أَوْقَدَها فتلألأت ضياءً ونورًا، أي: يُلَوِّنُهُ ويُحَسِّنُه. "تُغَلِّفِين به رأسَكِ" من التَّغْليف، أي: تُغَطِّين أو تجعلين كالغِلافِ لرأسك، والمراد تُكثِرِين منه على شعرِك.
(3) في (م): قد رَمِدَتْ.
(4) في (هـ): متوفّى عنها زوجُها.
(5) في "السُّنن الكبرى" (5701) للمصنِّف: لا، وكذا في الموضع الآتي بعده، وكلاهما: =
68 - باب النهي عن الكُحْل للحادَّة
3538 - أخبرنا الرَّبيعُ بن سليمانَ قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه قال: حدَّثنا أيوب، وهو ابن موسى قال: حُميد وحدَّثَتْني زينبُ بنتُ أَبي سَلَمة
عن أمّها أمِّ سَلَمة قالت: جاءتِ امرأةٌ من قُريشٍ فقالت: يا رسولَ الله، إِنَّ ابنتى رَمِدَتْ(3)، أفَأَكْحُلُها؟ وكانت مُتَوَفَّى عنها(4)، فقال: "أَلَا(5) أربعةَ--------------------------------------------
(1) في (ر) و (هـ): قال.
(2) إسناده ضعيف لجهالة المغيرة بن الضَّحَّاك وأمِّ حكيم بنت أَسِيد وأمِّها، وبقيَّة رجاله ثقات، ابن وَهْب: هو عبد الله المصري، ومَخْرَمَة: هو ابن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشَجّ، وقد حَسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" 218، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (5700).
وأخرجه أبو داود (2305) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
ورواه مالك في "الموطأ" 2/ 598 بلاغًا عن أم سلمة، مختصرًا.
قال السِّندي: قوله: "الجِلاء" بكسرٍ ومدّ: الإثْمد، وقيل: بالفتح والمدّ والقصر: ضرب من الكُحْل "صَبِرًا" بفتح فكسر أو سكون وقد تُكْسَر الصَّاد عُصارَة شَجِرٍ مُرّ. "إِنَّهُ يَشُبُّ الوَجْهَ" بضمِّ الشين المعجمة من شَبَّ النارَ: أَوْقَدَها فتلألأت ضياءً ونورًا، أي: يُلَوِّنُهُ ويُحَسِّنُه. "تُغَلِّفِين به رأسَكِ" من التَّغْليف، أي: تُغَطِّين أو تجعلين كالغِلافِ لرأسك، والمراد تُكثِرِين منه على شعرِك.
(3) في (م): قد رَمِدَتْ.
(4) في (هـ): متوفّى عنها زوجُها.
(5) في "السُّنن الكبرى" (5701) للمصنِّف: لا، وكذا في الموضع الآتي بعده، وكلاهما: =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 388)