ذلك، فزَعَمَتْ أنها كانت تحتَ أبي عَمْرٍو، ولمَّا(1) أَمَّرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليَّ بنَ أبي طالب على اليمن خَرَجَ معه، فأرسلَ إليها بتطليقة، وهي بقيَّةُ طَلاقِها، فأمَرَ(2) لها الحارثَ بنَ هشام وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعة بنفقتِها، فأرسلَتْ إلى الحارثِ وعيَّاش تسألُهما النَّفَقَةَ التي أمَرَ لها بها زوجُها، فقالا: واللهِ ما لها علينا نفقةٌ إلا أنْ تكونَ حاملًا، وما لها أن تسكنَ في مَسْكَنِنا إلا بإِذْنِنا، فزعَمَتْ فاطمةُ أنها أتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَتْ ذلك له، فصَدَّقَهُما. قالت(3): فقلتُ: أين(4) أنتقلُ يا رسولَ الله؟ فقال: "انْتَقِلِي عندَ ابن أمّ مكتوم" وهو الأعمى الذي عاتَبَهُ الله عز وجل في كتابِه فانتَقَلْتُ عندَه، فكنتُ أضَعُ ثيابي عندَه، حتى أنكَحَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زعمت - أسامةَ بنَ زيد(5).

‌‌75 - باب الأقراء
3553 - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا عبد الله بنُ يوسفَ قال: حدَّثنا اللَّيثُ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي حَبِيب، عن بُكَيْرِ بن عبدِ الله بن الأَشَجّ، عن المُنذِرِ بن المُغيرة، عن عروةَ بن الزُّبير--------------------------------------------
(1) في (ك) و (هـ): لمَّا.
(2) في (م) ونسخة بهامشي (ك) و (هـ): وأمر.
(3) في (م): فقالت.
(4) في هامش (ك): فأين (نسخة).
(5) إسناده صحيح شعيب: هو ابن أبي حمزة والزُّهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (5715).
وسلف من طريق محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن الزُّهري، به برقم (3222) وجاء في آخره قولُ مروان بن الحكم: لم أسمع هذا الحديث من أحد قبلكِ … وتنظر باقي طرقه ثمة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 401)