‌‌19 - باب تحريمِ ما أحلَّ الله عز وجل
3795 - أخبرنا الحسن بنُ محمد الزّعفرانيُّ قال: حدَّثنا حجَّاج بنُ محمد(1)، عن ابن جُرَيج قال: زعم عطاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبيد(2) بنَ عُمَيرٍ يقول:
سمعتُ عائشةَ تزعمُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يمكُثُ عند زينبَ بنتِ جَحْشٍ فيشرَبُ عندها عسلًا، فتواصَيْتُ أنا وحفصةُ أنْ أَيَّتُنا دخلَ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلتقُلْ: إِنِّي أجِدُ منكَ ريحَ مَغافِيرَ، أكلتَ مَغافيرَ؟ فدخل على إحداهما فقالت ذلك له، فقال: "لا، بل شرِبْتُ عسلًا عند زينبَ بنتِ جحشٍ، ولن أعودَ له" فنزلت: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرَّمُ مَا أَحَلَ اللهُ لَكَ(3)} [التحريم: 1]- إلى - {إن تَتُوبا إِلَى اللهِ} [التحريم: 4] عائشةُ وحفصة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] لقوله: "بل شرِبتُ عسلًا"(4).--------------------------------------------
= الحديث. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4717).
وأخرجه مسلم (1907) عن إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه - بهذا الإسناد.
وسلف الحديث برقمي (75) و (3437).
(1) قوله: "بن محمد" من (م).
(2) في (هـ): عبيد الله، وهو خطأ.
(3) جاء بعدها في (ر): "تبتغي مرضات أزواجك"، وفي هامش (ك): "تبتغي إلى" (نسخة).
(4) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (3421)، إلَّا شيخ المصنِّف هناك هو قتيبة بن سعيد. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (4718) و (8856).
وأخرجه البخاري (6691) عن الحسن بن محمد، بهذا الإسناد.
وسيتكرر بإسناده ومتنه برقم (3958).
قال السِّندي: "ريح مغافير" شيء كريه الرائحة، فكان عادته صلى الله عليه وسلم الاحتراز عمَّا له رائحة كريهة، ومُراد المصنِّف أن يُفهم من الحديث أن تحريم ما أحلَّ الله يمين، وأنَّ من قال: لا آكل هذا، ونحوه بنيَّة التحريم، يكون تحريمًا ويمينًا، والله أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 27)