عن عبد الله بن مسعود، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أن يستطيبَ أحدُكم بعَظْمٍ أو رَوْث(1).--------------------------------------------
= وقال ابن حبان: في هذا الخبر بيانٌ واضحٌ أنَّ كراهيةَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ذِكْرَ الله إلا على طهارة؛ كان ذلك لأن الذِّكر على طهارة أفضل، لا أنَّ ذِكْرَ المرءِ ربَّه على غير طهارة غيرُ جائز، لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان يذكرُ الله على أحيانه. اهـ.
وأما اختلاف اللفظ في قوله: وهو يبول، وفي روايات أخرى (كما سلف): وهو يتوضَّأ، فكلا اللفظين مرويَّان عن سعيد قبل اختلاطه، وقد صحَّح ابنُ حبان الروايتين كما سلف، وروى ابن ماجه الحديث بلفظ: وهو يتوضَّأ، وترجم له بقوله: باب الرجل يسلَّم عليه وهو يبول، وجمع صاحب "مرعاة المفاتيح" 2/ 162 بين اللفظين، فقال: أي: وهو في مقدِّمات الوضوء. انتهى. ولعلَّ رواية ابن عمر السالفة قبلَها ترجِّح لفظ: وهو يبول، والله أعلم.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عثمان بن سَنَّة، فلم يروِ عنه غير الزُّهري. وبقية رجاله ثقات. ابنُ وَهْب: هو عبد الله أبو محمد المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (38).
والحديث من أفراد النَّسَائِي، ونسبه المِزِّي في "تهذيب الكمال" 34/ 67 أيضًا لابن ماجه في التفسير.
وأخرجه مطوَّلًا بقصَّة لقائِه الجنّ ومختصرًا: أحمد (4149)، ومسلم (450)، والترمذي (18) و (3258)، وابن حبان (1432) من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، بمعناه، وجاء في بعض طرقه النهيُ عن الاستطابة بالرَّوث أو العظم عن الشعبي مرسلًا، وصحَّح الدارقطنيّ المرسلَ في "العلل" 2/ 352 - 353.
وسيأتي في الحديث (42) أنه صلى الله عليه وسلم أخذَ حَجَرَيْن وألقى الرَّوْثة وقال: "هذه رِكْس".
وأخرج مسلم (263) عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَمسَّحَ بعظم أو ببعر، وبنحوه في حديث سلمان (262).
وبنحوه عن أبي هريرة أخرجه الدارقطني في "السُّنن" (152) وقال: إسناده صحيح.
وعن أبي هريرة أيضًا عند البخاري (155) قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اِبْغني أحجارًا أسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا رَوْث". وينظر ما بعده.
= وقال ابن حبان: في هذا الخبر بيانٌ واضحٌ أنَّ كراهيةَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ذِكْرَ الله إلا على طهارة؛ كان ذلك لأن الذِّكر على طهارة أفضل، لا أنَّ ذِكْرَ المرءِ ربَّه على غير طهارة غيرُ جائز، لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان يذكرُ الله على أحيانه. اهـ.
وأما اختلاف اللفظ في قوله: وهو يبول، وفي روايات أخرى (كما سلف): وهو يتوضَّأ، فكلا اللفظين مرويَّان عن سعيد قبل اختلاطه، وقد صحَّح ابنُ حبان الروايتين كما سلف، وروى ابن ماجه الحديث بلفظ: وهو يتوضَّأ، وترجم له بقوله: باب الرجل يسلَّم عليه وهو يبول، وجمع صاحب "مرعاة المفاتيح" 2/ 162 بين اللفظين، فقال: أي: وهو في مقدِّمات الوضوء. انتهى. ولعلَّ رواية ابن عمر السالفة قبلَها ترجِّح لفظ: وهو يبول، والله أعلم.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عثمان بن سَنَّة، فلم يروِ عنه غير الزُّهري. وبقية رجاله ثقات. ابنُ وَهْب: هو عبد الله أبو محمد المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (38).
والحديث من أفراد النَّسَائِي، ونسبه المِزِّي في "تهذيب الكمال" 34/ 67 أيضًا لابن ماجه في التفسير.
وأخرجه مطوَّلًا بقصَّة لقائِه الجنّ ومختصرًا: أحمد (4149)، ومسلم (450)، والترمذي (18) و (3258)، وابن حبان (1432) من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، بمعناه، وجاء في بعض طرقه النهيُ عن الاستطابة بالرَّوث أو العظم عن الشعبي مرسلًا، وصحَّح الدارقطنيّ المرسلَ في "العلل" 2/ 352 - 353.
وسيأتي في الحديث (42) أنه صلى الله عليه وسلم أخذَ حَجَرَيْن وألقى الرَّوْثة وقال: "هذه رِكْس".
وأخرج مسلم (263) عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَمسَّحَ بعظم أو ببعر، وبنحوه في حديث سلمان (262).
وبنحوه عن أبي هريرة أخرجه الدارقطني في "السُّنن" (152) وقال: إسناده صحيح.
وعن أبي هريرة أيضًا عند البخاري (155) قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اِبْغني أحجارًا أسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا رَوْث". وينظر ما بعده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)