بأُذُنيَّ، ورأيتُه بِعَينَيَّ، أُتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمالٍ فَقَسَمه، فأعطى مَنْ عن
يمينه، ومَنْ عن شماله، ولم يُعْطِ مَنْ وراءه شيئًا، فقام رجلٌ من ورائه
فقال: يا محمد، ما عدَلْتَ في القِسمة - رجلٌ أسودُ، مَطمومُ الشَّعْر، عليه ثوبان أبيضان - فغضِبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا، وقال: "واللهِ لا تَجِدونَ بعدي رجُلًا هو أعدلَ منِّي" ثُمَّ قال: "يُخرجُ في آخر الزَّمان قومٌ كأنَّ هذا منهم، يقرؤون(1) القرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيهم، يَمْرقون من الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة، سيماهُم التَّحليق، لا يزالون يخرجونَ حتَّى يخرُجَ آخِرُهم مع المسيح الدَّجَّال، فإذا لَقيتُموهم فاقتُلوهم، هم شَرُّ الخَلْقِ والخليقة"(2). قال أبو عبد الرَّحمن رحمه الله: شَريكُ بنُ شهابٍ ليس بذلك المشهور.

‌‌27 - باب قتال المسلم
4104 - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمرٌ، عن أبي إسحاق، عن عمر(3) بن سعد قال:
حدَّثنا سعد بنُ أبي وقَّاص، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "قِتالُ المسلم كُفْرٌ، وسِبابُه--------------------------------------------
(1) بعدها في (ر) و (ك) ونسخة فوق (م) زيادة: من.
(2) صحيح لغيره دون قوله: "لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدَّجَّال"، وهذا إسناد ضعيف لجهالة شريك بن شهاب. أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود. وهو في "السنن الكبرى" برقم (3552).
وأخرجه أحمد (19783) و (19808) و (19809) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقد بُسطت شواهده في "مسند أحمد" عند حديث ابن مسعود برقم (3831).
وقوله: "مطموم الشَّعر"؛ قال السِّندي: يقال: طمَّ شعرَه؛ إذا جزَّه واستأصله.
(3) تحرف في (هـ) إلى: عمرو.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 228)