فُسوقٌ"(1).
4105 - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعتُ أبا الأحْوَص
عن عبد الله قال: سِبابُ المسلم فُسوقٌ، وقِتالُه كُفْرٌ(2).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عمر بن سعد بن أبي وقاص، فهو صدوق، وقد خالف معمرٌ - وهو ابن راشد البصري - الرُّواةَ عن أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - فرواه عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، عن سعد. ورَوَوه - كما سيأتي في التخريج - عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد، عن سعد. قال البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 89: وهذا أصح. وقال الدارقطني في "العلل" 4/ 358: والصواب حديث محمد بن سعد.
والحديث في "السنن الكبرى" برقم (3553).
وهو في "مصنَّف" عبد الرزاق (20224)، ومن طريقه أخرجه أحمد (1519) وفيه زيادة في آخره.
وأخرجه أحمد (1537) من طريق زكريا بن أبي زائدة، والمصنِّف في "الكبرى" (3554) من طريق إسرائيل، وابن ماجه (3941) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد، عن سعد، به.
قال السِّندي: قوله "كُفْرٌ" أي: من أعمال أهل الكفر، فإنهم الذين يقصدون قتال المسلمين، وتأويله بحمله على القتال مستحِلًّا يؤدِّي إلى عدم صحة المقابلة؛ لكون السِّباب مُستحِلًّا كفرٌ أيضًا، فليُتأمَّل. و"السِّباب" بكسر سين مهملة وخفَّة مُوَحَّدة، أي: شتمُه. "فسوق" أي: من أعمال أهل الفسوق.
(2) إسناده صحيح، وقد اختُلِفَ فيه على أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي - في وقفه ورفعه، وقال الدارقطني في "العلل" 5/ 324: والموقوف عن أبي الأحوص أصح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (3555).
قلت: وهو - وإن صَحَّ في هذه الرواية وغيرها موقوفًا - له حُكم الرَّفع؛ لأنَّ مِثْلَهُ لا يُقال بالرأي، ولا سيما وقد ثبت رفعُه من غير وجهٍ كما سيأتي.
وأخرجه - مطولًا جدًّا - ابن ماجه (46) من طريق موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن =
4105 - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعتُ أبا الأحْوَص
عن عبد الله قال: سِبابُ المسلم فُسوقٌ، وقِتالُه كُفْرٌ(2).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عمر بن سعد بن أبي وقاص، فهو صدوق، وقد خالف معمرٌ - وهو ابن راشد البصري - الرُّواةَ عن أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - فرواه عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، عن سعد. ورَوَوه - كما سيأتي في التخريج - عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد، عن سعد. قال البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 89: وهذا أصح. وقال الدارقطني في "العلل" 4/ 358: والصواب حديث محمد بن سعد.
والحديث في "السنن الكبرى" برقم (3553).
وهو في "مصنَّف" عبد الرزاق (20224)، ومن طريقه أخرجه أحمد (1519) وفيه زيادة في آخره.
وأخرجه أحمد (1537) من طريق زكريا بن أبي زائدة، والمصنِّف في "الكبرى" (3554) من طريق إسرائيل، وابن ماجه (3941) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد، عن سعد، به.
قال السِّندي: قوله "كُفْرٌ" أي: من أعمال أهل الكفر، فإنهم الذين يقصدون قتال المسلمين، وتأويله بحمله على القتال مستحِلًّا يؤدِّي إلى عدم صحة المقابلة؛ لكون السِّباب مُستحِلًّا كفرٌ أيضًا، فليُتأمَّل. و"السِّباب" بكسر سين مهملة وخفَّة مُوَحَّدة، أي: شتمُه. "فسوق" أي: من أعمال أهل الفسوق.
(2) إسناده صحيح، وقد اختُلِفَ فيه على أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي - في وقفه ورفعه، وقال الدارقطني في "العلل" 5/ 324: والموقوف عن أبي الأحوص أصح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (3555).
قلت: وهو - وإن صَحَّ في هذه الرواية وغيرها موقوفًا - له حُكم الرَّفع؛ لأنَّ مِثْلَهُ لا يُقال بالرأي، ولا سيما وقد ثبت رفعُه من غير وجهٍ كما سيأتي.
وأخرجه - مطولًا جدًّا - ابن ماجه (46) من طريق موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 229)