4115 - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى، عن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا عمران القطَّان، عن قَتادة، عن أبي مِجْلَز.
عن جُنْدُب بن عبد الله قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قاتَلَ تحت رايةٍ عمِّيَّةٍ، يُقاتِلُ عَصَبيَّةً، ويغضَبُ لعَصبِيَّةِ، فقِتْلَتُه(1) جاهليَّة"(2).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (8061) من طريق معمر، و (10333) عن إسماعيل بن عليَّة، ومسلم (1848): (53)، وابن حبان (4580) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن أيوب، به. غير أنَّ إسماعيل بن عُليَّة وقفه.
وأخرجه أحمد (7944)، ومسلم (1848): (53) من طريق جرير بن حازم، ومسلم (1848): (54) من طريق مهدي بن ميمون، كلاهما عن غيلان بن جرير، به. وقال جرير بن حازم في روايته: عن أبي قيس بن رِياح.
وأخرجه أحمد (10334)، ومسلم (1848): (54) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن غيلان، به. رفعه ابن بشار، ووقفه أحمد وابن المثنى.
قلت: ولا يضرُّ وقفُ من وقَفَه، فالحديث مرفوعٌ كما هو واضحٌ من قوله: "على أمَّتي، وقوله: "فليس مني"، والظاهر - والله أعلم - أنَّ بعض الرُّواة قصَّر في التصريح برفعه.
قال السِّندي: قوله: "من خرج من الطاعة" أي: طاعة الإمام. "وفارق الجماعة" أي: جماعة المسلمين المجتمعين على إمام واحد. "مِيتة" - بكسر الميم -: حالة الموت. "جاهلية" صفة بتقدير، أي: كميتة أهل الجاهلية، ويحتمل الإضافة، والمراد: مات كما يموت أهل الجاهلية من الضلال، وليس المراد الكفر. "يضرب بَرَّها" بفتح الباء وتشديد الراء. "لا يتحاشى" أي: لا يترك. "ولا يفي لذي عَهدِها": أي: لا يفي لذميٍّ ذِمَّته. "فليس مني" أي: فهو خارج عن سُنَّتي. "تحت راية عُِمِّيَّة" بكسر عينٍ وحكي ضمُّها، وبكسر الميم المشدَّدة، وبمثنَّاة تحتية مشدَّدة: هي الأمر الذي لا يستبين وجهُه، كتقاتل القوم عصبيةً. قيل: قوله: "تحت راية عِمَّيَّة" كناية عن جماعة مجتمعين على أمرٍ مجهول لا يُعرَف أنَّه حقٌّ أو باطل. وفيه أنَّه من قاتل تعصُّبًا لا لإظهار دين ولا لإعلاء كلمة الله، وإن كان المعصوبُ له حقًّا، كان على الباطل. "فقِتْلَةٌ" بكسر القاف: الحالة من القتل.
(1) في نسخة بهامش (هـ): فقتلة.
(2) حديث صحيح، عمران القطان - وهو ابن دَاوَر - ليس بالقوي، كما قال المصنِّف =
عن جُنْدُب بن عبد الله قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قاتَلَ تحت رايةٍ عمِّيَّةٍ، يُقاتِلُ عَصَبيَّةً، ويغضَبُ لعَصبِيَّةِ، فقِتْلَتُه(1) جاهليَّة"(2).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (8061) من طريق معمر، و (10333) عن إسماعيل بن عليَّة، ومسلم (1848): (53)، وابن حبان (4580) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن أيوب، به. غير أنَّ إسماعيل بن عُليَّة وقفه.
وأخرجه أحمد (7944)، ومسلم (1848): (53) من طريق جرير بن حازم، ومسلم (1848): (54) من طريق مهدي بن ميمون، كلاهما عن غيلان بن جرير، به. وقال جرير بن حازم في روايته: عن أبي قيس بن رِياح.
وأخرجه أحمد (10334)، ومسلم (1848): (54) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن غيلان، به. رفعه ابن بشار، ووقفه أحمد وابن المثنى.
قلت: ولا يضرُّ وقفُ من وقَفَه، فالحديث مرفوعٌ كما هو واضحٌ من قوله: "على أمَّتي، وقوله: "فليس مني"، والظاهر - والله أعلم - أنَّ بعض الرُّواة قصَّر في التصريح برفعه.
قال السِّندي: قوله: "من خرج من الطاعة" أي: طاعة الإمام. "وفارق الجماعة" أي: جماعة المسلمين المجتمعين على إمام واحد. "مِيتة" - بكسر الميم -: حالة الموت. "جاهلية" صفة بتقدير، أي: كميتة أهل الجاهلية، ويحتمل الإضافة، والمراد: مات كما يموت أهل الجاهلية من الضلال، وليس المراد الكفر. "يضرب بَرَّها" بفتح الباء وتشديد الراء. "لا يتحاشى" أي: لا يترك. "ولا يفي لذي عَهدِها": أي: لا يفي لذميٍّ ذِمَّته. "فليس مني" أي: فهو خارج عن سُنَّتي. "تحت راية عُِمِّيَّة" بكسر عينٍ وحكي ضمُّها، وبكسر الميم المشدَّدة، وبمثنَّاة تحتية مشدَّدة: هي الأمر الذي لا يستبين وجهُه، كتقاتل القوم عصبيةً. قيل: قوله: "تحت راية عِمَّيَّة" كناية عن جماعة مجتمعين على أمرٍ مجهول لا يُعرَف أنَّه حقٌّ أو باطل. وفيه أنَّه من قاتل تعصُّبًا لا لإظهار دين ولا لإعلاء كلمة الله، وإن كان المعصوبُ له حقًّا، كان على الباطل. "فقِتْلَةٌ" بكسر القاف: الحالة من القتل.
(1) في نسخة بهامش (هـ): فقتلة.
(2) حديث صحيح، عمران القطان - وهو ابن دَاوَر - ليس بالقوي، كما قال المصنِّف =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 235)