أمَّا سيَّارٌ فقال: عن أبيه، وأمَّا يحيى فقال: عن أبيه عن جدِّه قال: بايَعْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على السَّمعِ والطَّاعةِ في عُسرِنا ويُسرِنا، ومَنْشَطِنا ومَكْرَهِنا، وأثَرةٍ علينا، وأن لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَه، وأن نقومَ بالحقِّ حيثُما كان، لا نخافُ في الله لومة لائِم. قال شعبة: سَيَّارٌ لم يذكُرْ هذا الحرف "حيثما كان"، وذكره يحيى. قال شعبة: إن كنتُ زِدْتُ فيه شيئًا فهو عن(1) سيَّارٍ أو عن يحيى(2).
4155 - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن أبي صالح--------------------------------------------
(1) في (م): فعن.
(2) إسناده صحيح من جهة يحيى بن سعيد: وهو الأنصاري. محمد: هو ابن جعفر المعروف بغُنْدَر، وسَيَّار: هو أبو الحكم العَنَزي. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (7727) و (8637).
وأخرجه أحمد (15653) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأما من جهة سَيَّار، فالوليد بن عبادة بن الصامت مختلف في صحبته. ينظر "الاستيعاب" لابن عبد البر ترجمة (2706)، و"الإصابة" لابن حجر ترجمة (9220 القسم الثاني).
وقد بُسِطَ القولُ في هذه الرواية في "المسند"، فليُنظَرْ ثمَّة.
وسلف في سابِقِيه.
قال السِّندي: "وأَثَرَةٍ علينا" الأَثَرة - بفتحتين - اسم من الاستئثار، أي: وعلى تفضيل غيرنا علينا، ولا يخفى أنه لا يظهر للبيعة عليه وجه؛ لأنه ليس فعلًا لهم، وأيضًا ليس هو بأمر مطلوب في الدين، بحيث يبايَع عليه، وأيضًا عمومه يرفعه من أصله؛ لأنَّ كلَّ مسلم إذا بايع على أن يفضل عليه غيرَه، فلا يوجد ذلك الغير الذي يفضل، وهذا ظاهر، فالمراد: وعلى الصبر على أثرة علينا، أي: بايعنا على أنَّا إن أوثر غيرنا علينا، وضمير "علينا" قيل: كناية عن جماعة الأنصار، أو عامٌّ لهم ولغيرهم، والأول أوجَه، فإنَّه صلى الله عليه وسلم أوصى إلى الأنصار "إنَّه سيكون بعدي أثَرَةٌ، فاصبروا عليها" يعني أنَّ الأمراء يفضلون عليكم غيركم في العطايا والولايات والحقوق، وقد وقع ذلك في عهد الأمراء بعد الخلفاء الراشدين، فصبروا. انتهى.
4155 - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن أبي صالح--------------------------------------------
(1) في (م): فعن.
(2) إسناده صحيح من جهة يحيى بن سعيد: وهو الأنصاري. محمد: هو ابن جعفر المعروف بغُنْدَر، وسَيَّار: هو أبو الحكم العَنَزي. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (7727) و (8637).
وأخرجه أحمد (15653) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأما من جهة سَيَّار، فالوليد بن عبادة بن الصامت مختلف في صحبته. ينظر "الاستيعاب" لابن عبد البر ترجمة (2706)، و"الإصابة" لابن حجر ترجمة (9220 القسم الثاني).
وقد بُسِطَ القولُ في هذه الرواية في "المسند"، فليُنظَرْ ثمَّة.
وسلف في سابِقِيه.
قال السِّندي: "وأَثَرَةٍ علينا" الأَثَرة - بفتحتين - اسم من الاستئثار، أي: وعلى تفضيل غيرنا علينا، ولا يخفى أنه لا يظهر للبيعة عليه وجه؛ لأنه ليس فعلًا لهم، وأيضًا ليس هو بأمر مطلوب في الدين، بحيث يبايَع عليه، وأيضًا عمومه يرفعه من أصله؛ لأنَّ كلَّ مسلم إذا بايع على أن يفضل عليه غيرَه، فلا يوجد ذلك الغير الذي يفضل، وهذا ظاهر، فالمراد: وعلى الصبر على أثرة علينا، أي: بايعنا على أنَّا إن أوثر غيرنا علينا، وضمير "علينا" قيل: كناية عن جماعة الأنصار، أو عامٌّ لهم ولغيرهم، والأول أوجَه، فإنَّه صلى الله عليه وسلم أوصى إلى الأنصار "إنَّه سيكون بعدي أثَرَةٌ، فاصبروا عليها" يعني أنَّ الأمراء يفضلون عليكم غيركم في العطايا والولايات والحقوق، وقد وقع ذلك في عهد الأمراء بعد الخلفاء الراشدين، فصبروا. انتهى.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 266)