دُعِي ويُطيعُ إذا أُمِرَ، وأمَّا الحاضِرُ فهو أعظَمُهما بلِيَّةً وأعظَمُهما(1) أجرًا"(2).

‌‌13 - باب تفسير الهجرة
4166 - أخبرنا الحسين بنُ منصور قال: حدَّثنا مُبشِّر بنُ عبد الله قال: حدَّثنا سفيان بنُ حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد قال:
قال ابن عبَّاس: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ وعُمرَ كانوا من المهاجرين؛ لأنَّهم هجَروا المشركين، وكان من الأنصار مهاجرون؛ لأنَّ المدينةَ كانت دارَ شِرْك، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة(3).--------------------------------------------
(1) في (م) و (ر): أعظمها بليّة وأعظمها.
(2) إسناده صحيح، أبو كثير الزُّبيدي اختُلِفَ في اسمه، فقيل: زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: جهمان، أو الحارث بن جهمان. وهو في "السنن الكبرى" برقم (7740).
وأخرجه - بأطول منه - أحمد (6837) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه - كذلك - أحمد (6487)، وابن حبان (5176) من طريقين عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد (6792) و (6813) من طريق المسعودي، وابن حبان (4863) من طريق الأعمش، كلاهما عن عمرو بن مرة، به. ورواية أحمد الأولى مطوَّلة، ورواية ابن حبان مختصرة على: "الهجرة هجرتان … " الحديث.
قال السِّندي: قوله: "أن تهجرَ" أي: تترك، فأُريد بالهجرة الترك، وفيه أنّ ترك المعاصي خيرٌ من ترك الوطن، فإنَّ المقصودَ الأصليَّ من ترك الوطن هو ترك المعاصي. "هجرة الحاضر" أي: المقيم بالبلاد والقرى. "والبادي": المقيم بالبادية. "فيُجيب إذا دُعي" أي: لا حاجة في حقَّه إلى ترك الوطن، بل حضوره في الجهاد يكفي.
(3) إسناده صحيح، جابر بن زيد: هو أبو الشعثاء الأزدي، وهو مشهور بكنيته. وهو في "السنن الكبرى" بالأرقام (7741) و (8252) و (8647).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 274)