14 - باب الحثِّ على الهجرة
4167 - أخبرني هارون بنُ محمد بن بكَّار بن بلال، عن محمد - وهو ابن عيسى بن سُمَيعٍ - قال: حدَّثنا زيد بنُ واقد، عن كثير بن مُرَّة
أنَّ أبا فاطمةَ - يعني - حدَّثه أنَّه قال: يا رسولَ الله، حَدِّثني بعملٍ أستقيمُ عليه وأعمَلُه. قال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "عليكَ بالهجرة، فإنَّه(1) لا مِثْلَ لها"(2).--------------------------------------------
= قال السِّندي: قوله: "هجروا المشركين" أي: تركوهم. "فجاؤوا" فيه أنَّ تَرْكَ الوطن في الجُملة والعَوْدَ إليه بإذنه صلى الله عليه وسلم لا يضرُّ، والله أعلم.
(1) في (ر): فإنها.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عيسى بن سميع - وهو محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع، لكن نُسِبَ أبوه هنا إلى جدِّه - فهو صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات، هذا إن ثبت سماع زيد بن واقد من كثير بن مُرَّة، فقد قال المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة كثير بن مُرَّة): روى عنه زيد بن واقد على خلاف فيه.
وكثير بن مُرَّة هكذا ورد هنا، واختلف في تعيينه أيضًا كما هو مبسوط في "مسند أحمد" عند الرواية (15527)، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 3/ 464 في ترجمة كثير بن قليب: الحديث معروف من رواية كثير بن مُرَّة الحضرمي، عن أبي فاطمة، ومن طريقه أخرجه النسائي وابن ماجه. وقال المِزِّيُّ في "تهذيب الكمال" 6/ 161: وهو المحفوظ. قلت: والحديث عند المصنف في "السنن الكبرى" برقم (7742)، ثمَّ أعاده - بأتمَّ منه - برقم (8645)، وأخرج ابن ماجه (1422) القطعة الأخرى منه وهي: "عليك بالسجود … " الحديث. وأبو فاطمة: هو اللَّيثي أو الدَّوسي، واسمه أُنَيس، أو عبد الله بن أُنيس، وهو صحابيٌّ جليل، جزم بصُحبته الحافظان المِزِّيُّ وابنُ حجر في "تهذيبيهِما".
قال السِّندي: قوله: "أستقيم عليه" أي: أثبت عليه. "وأعملُه" أي: أُداوم عليه ولو بقاءً، فإنَّ الهجرة لا تتكرّر. "فإنَّه لا مِثْلَ لها" أي: في ذلك الوقت، أو في حقَّ ذلك الرجل، والله أعلم.
4167 - أخبرني هارون بنُ محمد بن بكَّار بن بلال، عن محمد - وهو ابن عيسى بن سُمَيعٍ - قال: حدَّثنا زيد بنُ واقد، عن كثير بن مُرَّة
أنَّ أبا فاطمةَ - يعني - حدَّثه أنَّه قال: يا رسولَ الله، حَدِّثني بعملٍ أستقيمُ عليه وأعمَلُه. قال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "عليكَ بالهجرة، فإنَّه(1) لا مِثْلَ لها"(2).--------------------------------------------
= قال السِّندي: قوله: "هجروا المشركين" أي: تركوهم. "فجاؤوا" فيه أنَّ تَرْكَ الوطن في الجُملة والعَوْدَ إليه بإذنه صلى الله عليه وسلم لا يضرُّ، والله أعلم.
(1) في (ر): فإنها.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عيسى بن سميع - وهو محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع، لكن نُسِبَ أبوه هنا إلى جدِّه - فهو صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات، هذا إن ثبت سماع زيد بن واقد من كثير بن مُرَّة، فقد قال المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة كثير بن مُرَّة): روى عنه زيد بن واقد على خلاف فيه.
وكثير بن مُرَّة هكذا ورد هنا، واختلف في تعيينه أيضًا كما هو مبسوط في "مسند أحمد" عند الرواية (15527)، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 3/ 464 في ترجمة كثير بن قليب: الحديث معروف من رواية كثير بن مُرَّة الحضرمي، عن أبي فاطمة، ومن طريقه أخرجه النسائي وابن ماجه. وقال المِزِّيُّ في "تهذيب الكمال" 6/ 161: وهو المحفوظ. قلت: والحديث عند المصنف في "السنن الكبرى" برقم (7742)، ثمَّ أعاده - بأتمَّ منه - برقم (8645)، وأخرج ابن ماجه (1422) القطعة الأخرى منه وهي: "عليك بالسجود … " الحديث. وأبو فاطمة: هو اللَّيثي أو الدَّوسي، واسمه أُنَيس، أو عبد الله بن أُنيس، وهو صحابيٌّ جليل، جزم بصُحبته الحافظان المِزِّيُّ وابنُ حجر في "تهذيبيهِما".
قال السِّندي: قوله: "أستقيم عليه" أي: أثبت عليه. "وأعملُه" أي: أُداوم عليه ولو بقاءً، فإنَّ الهجرة لا تتكرّر. "فإنَّه لا مِثْلَ لها" أي: في ذلك الوقت، أو في حقَّ ذلك الرجل، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 275)