منِّي، ولستُ منه، وليس بواردٍ عليَّ الحَوْضَ، ومَنْ لم يُصدِّقهم بكذبهم، ولم يُعِنْهم على ظُلْمِهم، فهو منِّي وأنا منه، وهو وارِدٌ عليَّ الحَوْضَ"(1).

‌‌36 - باب مَنْ لم يُعِنْ أميرًا على الظُّلم
4208 - أخبرنا هارون بن إسحاق قال: حدَّثنا محمد -يعني ابن عبد الوهاب- قال: حدَّثنا مِسْعَر، عن أبي حَصِين، عن الشَّعْبي، عن عاصم العدويّ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو حصين: هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، والشَّعبي: هو عامر بن شَراحيل. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (7782) و (8705).
وأخرجه أحمد (18126) عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (2259)، والمصنِّف في "الكبرى" (7784)، وابن حبان (282) و (283) و (285) من طرق عن سفيان الثوري، به وقال الترمذي: حديث صحيح غريب.
وأخرجه الترمذي (2259)، والمصنِّف في "الكبرى" (7785) من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن سفيان الثوري، عن زُبيد عن رجل يقال له: إبراهيم وليس بالنخعي، عن كعب بن عجرة به بنحوه.
قال الخطيب في "تاريخه" 5/ 362: المحفوظ عن سفيان، عن أبي حَصين، عن الشَّعبي، عن عاصم.
وأخرجه بنحوه مطولًا الترمذي (614) و (615) من طريق طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة، به.
وسيرد في الذي يليه.
قال السِّندي: قوله: "من صدَّقهم بكذبهم" من التصديق، والباء في "بكذبهم" بمعنى: في، أي: إنهم يكذبون في الكلام، فمن صدَّقهم في كلامهم ذلك وقال لهم: صدقتم؛ تقرُّبًا بذلك إليهم."فليس مني" تغليظ وتشديد، بأنه قد انقطع الموالاة بيني وبينهم. "عليَّ" بتشديد الياء. "ومن لم يُصدِّقهم" أي: اتَّقاء وتورُّعًا، وهذا لا يكون إلا للمُتدَيِّن؛ لذلك قال: "فهو مني، وأنا منه". ويحتمل أن يكون مجرَّد الصبر عن صحبتهم في ذلك الزمان، مع الإيمان، مُفضيًا إلى هذه الرتبة العليَّة، أو من صبر يوفَّق لأعمال تُفضيه إلى ذلك، والله أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 303)